كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨

-

22.

-

قلت له: فإن كانت الحاجة لا ضرر عليه فى تركها؟ قال: فيعجبني له أن لا يفتح الباب هنالك، فإن فتحه وسلم مما لا يسعه من النية في الفتح من أسباب الدلالة والإعانة وإرادة أخذ الحبار لها فلا أقوى على لزوم الضمان له إذا كان الفتح لحاجة لأن الفتح الحاجة غير ممنوع منه، ولا محجور عليه. وإن لم يكن محل الضرورة على ما أرى والنيات من المنجيات ومن المهلكات، ولكل أمرئ ما نوى وعليه ما نوى

•

قلت له: فإن كان الجبار هنالك ويراه إلا أنه ليس من عادته دخول المساكن والمنازل المسكونة ففتح هذا بابه ليدخل، فتبعه الحبار قد فدفعة فره وأخذها فصدره؟ قال: فأحرى على هذا أن لا يلزمه ضمان إذا لم يمكنه بعد إنقاذها، ولم يكن على قدرة من المنع له عن أخذها

قلت له: فإن كان واجدا للفقراء ولكن أخر إنفاقها منتظرا بها وجود أحد من أهل الولاية حتى يلقاه، أيكون له في التأخير لذلك عذر له؟ قال: نعم، على قول من يقول إنه لا يجوز له إخراجها إلا في أهل الولاية من المسلمين، لا على كل حال، لأنه يخرج على قول القول بالضمان ولاسيما على قول من يقول بجواز إخر الدها في غيرهم من الفقراء، ويعجبني في هذا أن لا يكون على هذا المنتظر ضمان إذا كان الانتظار منه لموجود، وكانت الإرادة به الخروج من الاختلاف الله، وإدخال الفرج على أهل طاعة الله وأما إن كان منتظرا بها لغير موجود وإنما على الرجاء لوجود من به تلك الصفة أن يكون عليه الضمان، لأنه منتظر لمعدوم الأصل، لا يدرى وجوده متى فى الوجود يكون، ويحتمل أن يكون وأن لا يكون

قلت له: فإن أمكنه إنفاذها على حال إلا أنه توانى لغير عذر حتى غصبها هذا السلطان الجائر أو عامله الباتر، أيلزمه الضمان بلا خلاف عندك؟ قال. لا أعلم ذلك لما قيل إنه لا ضمان عليه ما لم يقصر في حفظها