كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩

-

- 441

-

أو يدخل فيها بما لا يجوز للشريك أن يدخل يده في مال شريكه بغير إذنه، وقيل إنه ضامن إذا كان قادرا على إنفاذها فتركه من غير عذر وعلى قول من يقول إنها في الذمة فهى عليه ولا يجزئه ذلك عن الزكاة بعد الوزن والكيل.

قلت له: وإن كان بعد الحصاد قبل الكيل أو الوزن أخذها؟ قال: قد قيل إنه إنما الزكاة فيما يبقى إذا كان في الأصل تبلغ النصاب في الزكاة، ولا زكاة عليه فى المأخوذ من ماله بزكاته، وقيل لا زكاة عليه فيما يبقى حتى يبقى ما يجب عليه فيه الزكاة.

قلت له: وكذلك ما أخذ بعد الدراك من رءوس النخل والزرع من الأرض أو الجنور قيل أن يدس على غير قسم؟ قال: هكذا عندى إذا لم يكن عن تقصير في الحصاد وقت أوانه

قلت له: وإن كان عن تقصر في ذلك من غير عذر؟ قال: قد قيل إنه إذا كان على قدرة، ولو يكن له مانع، كان لمال الزكاة ضامنا على قول من يقول في الزكاة إنها ليست في الأصل بشريك. وأما على قول من يقول إنها شريك مما لم يكل ذلك ويأخذه فلا ضمان عليه. وقول ثالث إنه لاضمان ولو كان ذلك بعد الكيل مالم يكن منه فيما للزكاة مالا يجوز للشريك

في أمانته

•

قلت له: فإن اعترضه هذا الحانى فقسمه وأخذ الزكاة منه من غير مقاسمة له من رب المال، ولا أمر منه له بذلك؟ قال: فالحواب في هذه المسألة كاللواني قبلها لكنه يخرج على بعض القول إنه يكون مجزئا له عن الزكاة، وكذلك في بعض الكتب عن بعض أهل المغرب وجدنا.

قلت له: فإن قومها عليه دراهم فعمدرب المال إلى شيء من تلك الثمرة فباعه