الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠-
- 442
-
وأعطاه القيمة كما حد عليه، هل له عليه فيما باع زكاة؟ قال: نعم، هكذا جاء الأثر بوجوب الزكاة فيه عليه فيما رفع الشيخ أبو الحوارى عن أبى عبد الله نبهان، إلا أنه رفع عن الشيخ أبي المؤثر رحمه الله أنه قال: لا زكاة عليه فيه، وذكر أنه وجد عن غير هما ذلك، و ذلك كله في آثار المسلمين ولكنه بقول الشيخ أبي عبد الله فى هذا أخذ على حسب ما عرفنا عنه في بعض الأجوبة التي تنسب إليه.
قلت له: فإذا أراد فإذا أراد رب المال أن يميزها من ما له وقد حضره الجبار أو عامله ينتظر القسمة ليأخذها؟ قال: لا يجوز له على هذا على غير الجبر أن يعزلها من ماله إذا كان لا عليه فى ذلك مضرة. قلت له: فإن كان عليه في التأخير في أمر معيشته ضرر؟ قال: فليعزلها وينوى بها رفع
ماله الضرر من عن نفسه، لا ليتوصل الحبار إلى ما للزكاة ظلما:
قلت له: وعلى أى حاك يكون فى الضمان؟ قال: على الاختلاف في المسلمين وأهل الخلاف
قلت له: وإن لم يكن عليه ضرر فى الترك في ماله ولا في أمر معيشته، ولكنه يخاف الضرر على نفسه من قبله إن تركها، هل له أن يميزها بحضرته؟ قال: فعلى ما وصفت فكأنه يخرج فيه معنى الاختلاف في ذلك و فى الضماان أيضا كذلك. قلت له: فإن كان يخاف على عياله أو على أحد من آله أو من كان من أباعد الناس؟ قال: كل هذا كأنه غير منفك عن الاختلاف، ويعجبى أن يكون جائزا له أن يفدى بها نفسه، فإذا ثبت في نفسه ثبت فى عياله، وإذا جاز فى العيال جاز في الغير ولو كان في النسب عنه بعيداً، لأنها ليست له في الأصل بمال، وإنما هي على حال مال الله، ومال الله يؤتى فى مصالح المسلمين بالإمام أو من يقوم في الاحتساب مقام الإمام فى الإسلام، ولهذا لم يتعر وجه لزوم الضمان له من الاختلاف