كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥١

443

-

،

على هذا، وإني لأجب له الخروج من شبهة الخلاف بالأداء مع القدرة العسرة، لأن الإباحة فى هذا له مقرونة بالضمان أصح والنوى وكأنها في صحيح النظر أرجح.

مع

قلت له: فإن نوى عند القسمة لها عنده، إنما يأخذه من الأسهم بعد التوزيع ماله، والذى للزكاة الآخر موفرا لها، أيجوز له ذلك. قال:

هكذا الآن في هذا بان. قلت له فإن نوى بذلك الإعانة على الجور والظلم قال: فإنه يكون بذلك آثما، ولمال الزكاة غارما، جاهلا كان أو عالما، إذا كان لذلك فيما يدين به محرما، ولا أعلم في ذلك اختلافا إلا أن إلى الله من ذلك ويرجع فيختلف فى ضمان ما استهلكه بعد التوبة هنالك:

يتوب

؟

قلت له: فإن كان هذا أخذها حالة فقره و جوازها له، أو أنه أداها إلى من يستحقها من الفقراء، ثم إنه لما صارت إليه فدى بها نفسه أو غير من مطالبة الجبار له بالخراج، أيكون ذلك له خلاصا؟ قال: نعم، يبرأ على هذا بالتسليم لها إلى من يجوز لهما ذلك إذا لم يكن هنالك شرط فاسد، على قول من يقول إنها تكون ماله فى حياته ولورثته بالميراث من بعده. وأما على رأى من يراها ماله فله ذلك فى نفسه لأنه ليس الاتفاق في أمر المعيشة لها إلا استجلاب المسرة، أو لزوال المضرة، يسد المسغبة من ذوى المتربة بأجور حالا في حق النفس من إنقاذها من الضرب والقتل وأنواع العقوبات على غير اللازم فى العدل، لأن هذا كله إحياء لها ماكانت في الحياة وإزالة الضرر عنها قبل الوفاة. وكذلك هو له فيمن هو مثله من الفقراء. وأما في أرباب الغنى من الناس فيشبه أن يخرج فيه في الضمان على معنى الاختلاف على قياد هذا القول، ولا يبعد أن يخرج هذا كله فيه مهما أخذها لنفسه بنفسه، وأنفذها على هذا حالة فقره.

قلت له: فإن أخذها هذا السلطان أو الساعى له، وفرقها على الفقراء