الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٣-
445 -
-
قال أما عليه فلا أعلم أنه قيل، ولا يبين لى ذلك إذا كان من الجبابرة وأما له فقد قيل ذلك إذا كان حاله كذلك، وقيل ليس له أن يأمنه عليها قلت له فإن كان عدلا في لافى حتى يكون عادلا في جميع سيرته الرعية مأمونا في الصدقة إلا أنه ليس بإمام للمسلمين، ولا من أهل الولاية في الدين، هل عليه أن يدفعها إليه إذا كان من مواضع ولايته؟ قال: لا يبين لي فيه أنه عليه
قلت له: فإن كان وليا باراً تقيا، هل عليه؟ قال: لا يتوجه
•
لى في النظر ذلك قلت له: فإن كان إماماً عادلا حسن السيرة وليا للمسلمين، أعليه ذلك إذا كان من أهل ولايته؟ قال هكذا في الحق يخرج بلا خلاف نعلمه من أحذ من أهل العلم، ولكن الجباية بالحماية. فإن لم يحم البلاد ولم يذب عن العباد، لم يكن له على الجبر أن يجى من، ولا على من لا يحميه إليه أداء، ومن دفع إليه شيئاً منها عن طيب نفس جاز له قبضه، وكان ذلك للدافع خلاصا، ولا أعلم في
لا يحمى
ذلك اختلافاً
إنما
•
قلت له: والحماية ماهى؟ وما تأويل معناه والمراد بها؟ قال: هي في هذه السيرة فى الرعية بالعدل فى القضية على موافقة الحق من حكم الكتاب والسنة والإجماع والصواب من الرأى والذيادة عن البلاد، والذب عن العباد بالمنع لهم عن أن يجار عليهم، أو يجور بعضهم على بعض إحياء لدين الله وإماتة للبدع والضلالات لتكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا
•
قلت له: ومتى يكون له الحبر على الحباية بالحماية؟ قال: قد قيل في هذا بأقاويل، والقول الثاني حتى يحمى الكورة، فأما القرية والقريتان فلا والقول في الثالث حتى يحمى المصر كله ولعل هذا مما يقع عليه الإجماع