كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥

-

447 -

-

إن له أخذ زكاتها ولو أدركها بعد ظهوره فى جنانيرها، وكان ذلك وهذا في حكم النظر له سواء فى معنى الحماية إن كانت الحباية بالحماية لأنه كله لم يحمه، وكأنه أكثر القول أن ليس له ذلك، ومن أعطاه من طيبة نفس

--

شيئا جاز له أخذه، ولعل هذا يخرج على قول من يقول بالسنة في العين والماشية، وفى الزرع من الغراس إلى الحصاد.

قلت له: فإن حبى إنسان على غير الحماية جبرا، كيف حاله؟ قال: قد قيل إنه يصير بذلك من أعداد الجبابرة المفسدين في الأرض، وهذا صحيح ولا نعلم فيه من القول اختلافا. وقد مضى من القول فيما جباه الجبابرة ما فيه لأولى الألباب مقنع. قلت له: فإن فرقها رب المال في أيام الإمام اللازم عليه أن يدفعها إليه، هل تجزئه؟ قد اختلف في ذلك، فقيل يجزئه، وقيل لا يجزئه، والقول الثالث إن طلبها الإمام إن كان عليه أن يسلمها إليه مرة أخرى، وإن لم يطلبها فقد مضى سبيله. وقول رابع قيل تخريجا إن ذلك إلى نظر الإمام فإن أتمه له، وإلا فعليه البدل

قلت له: وإذا كفر الإمام فى السر وقبض الزكاة من ذا وغيره على حاله ذلك، ووضعها في مواضعها، أعليه ضمان أم لا؟ قال: قد قيل أنه لا ضمان والأول أصح. قلت له: فإن علم هذا مكفرة من الإمام يخرج بها من الولاية إلى البراءة، هل أن يؤدى إليه الزكاة ويبرأ منها إذا لم يكن ذلك شاهرا عليه؟ قال: إن هذا لمختلف بالرأى فيه في إباحته له ما صح معه عليه أن يعمل فيها بالباطل، هل له وعليه على هذا أن يؤديها إليه؟ قال: لا أعلم ذلك له ولا عليه على الاختيار، وقد مضى القول بالحكم على سبيل الاضطرار فانظر فى ذلك واعلم أنه متى كانت له القدرة على يؤديها إليه فعليه ذلك، على اجتناب المجاهرة له بذلك عند من لم يعلم من الناس كعلمه ممن يتولاه في الظاهر بالحق لئلا يحل محل الباقى على إمام المسلمين في الظاهرة، فيبيح بذلك من نفسه مالا يحل له، ومهما طولب بها وأخذ

أن