الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٧449
-
الله
قلت له: فإن ندم هذا الجبار أو العامل له على فعل ما فعل، وتاب إلى من جوره وظلمه؟ وبغيه وغشمه، هل عليه ضمان ما أخذه من الناس على سبيل الحباية للزكاة جبرا، قال: قد قيل ذلك فيما يكون من ذلك للعباد ومختلف فيما يكون الله إذا كان محرما، فضيل إن التوبة تجزئه عن التسليم وقيل لا تجزئه
<
قلت له: وكذلك في القضاء لما ضيع من حقوق الله يخرج؟ قال: هكذا قيل إلا الحج. قلت له: وعمن يوجد هذا القول من فقهاء المسلمين في الأثر، أنه تجرى التوبة عن البدل في هذا؟ قال: قد قيل إن ذلك يوجد عن منازل، وكذلك عن موسى بن على، رحمه الله، والقائل بهذا يقول في قوله. وأرجو أنه يوجد ذلك عن أبي عبيدة، وإنه لفى السنة أجد له شاهدا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت له: وإذا لزمه الضمان للعباد أو الزكاة من جباية أو تضييع لها
على خيانة، هل يلحقه اسم الغارمين فى الزكاة إذا تاب إلى الله ورجع إلى الحق؟ قال: قد قيل إنه يشبه أن يلحقه معنى الاختلاف، وأكثرها قيل ليس له فى الزكاة بمعنى الغرامة نصيب، حتى يكون لزوم الغرامة له من غير فساد.
قلت له: والزكاة تؤخذ فتؤدى فى الزكاة؟ قال: قد قيل إن ذلك مما يختلف فيه، إذا كان قد صارت عليه دينا بعد استهلاكه لها. قلت له: فإن على وجه ما يسعه لفقره، هل له أن يؤديها فيما لزمه لها؟ قال: هكذا قيل وإنه لأكثر القول، كذلك وجدنا فى المأثور عن الشيخ المشهور أبى سعيد
أخذها
رحمه الله.
قلت له: وذلك له حتى فى حال غناه، إذا كان أخذها حالة فقره؟ قال: نعم. كذلك قيل، ولكنه فيه يخرج الاختلاف، والقول على بعض القول
(م 29 - لباب الآثار ج 2)