كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٨

45

-

بالمنع له من ذلك. قلت له: وكذلك إن أخذها في حال ما يجوز له في سنمره هل له جائزة فى وطنه إذا كان غنيا؟ قال: هكذا قيل لأنها مالك له، ولكنه غير خارج من الاختلاف على قول من يقول: إنها ليست له بملك.

معه

قلت له: وهل لوارثه أن يرثه إذا حاله وأمره صح ه، وما كان عليه من الظلم في الجبايات للناس فى الزكاة من غير أن يؤدى ذلك من المال؟ قال: إذا احتمل أن يكون قد خرج من ذلك بوجه لم يكن على الوارث ذلك، ولوصح معه الوجوب في بعض ما قيل، ويخرح في بعض القول أنه ثابت في المال، كماصح عليه حتى يصح وجه البراء منه له. قلت له: فإن لم يصح له الخروج من الضمان لما جباه، ولا احتمل له الخروج منه أبدا، أيكون في المال على حال؟ قال: هكذا يبين لى فيما يكون من ذلك للعباد منه على

حال أنه يكون فى المال محكوما به فيه، ومختلف فيما الله إن لم يوص به.

قلت له: والعلم الموجب للصحة في هذا في حق الوارث، من كم وجه يتادى، حتى تقوم به الحجة فى ثبوث ذلك المال؟ قال: فالحجة تقوم في ذلك بالعلم من وجه المشاهدة، والإقرار والإطباق على الكلمة حتى لا يسع الرد لها ولا الشك فيها، ولا الجهل لما أدته للوارث على الموروث، ففى كل هذا حجة وبالواحد من هذه الأوجه تقوم عليه الحجة في موضع الحجة.

قلت له: فالإطباق على الكلمة هو الشهرة؟ قال: نعم. كذلك بذلك أردنا، وذلك فى المأثور عن الشيخ المشهور عن أبي سعيد رحمه الله. قلت له: والشهرة حجة كما أن المشاهدة حجة، و كما أن الإقرار حجة، وكما أن الشهادة حجة فى هذا وأمثاله؟ قال: هكذا قيل، بل هي أهدى سبيلا، وأقوم قيلا، وأوضح دليلا، فى المنصوص قولا، وإنه لقول فصل، وماهو بالهزل، إذا كانت شهرة حق و عدل، ليست بدعوى ولا باطل في الأصل.

قلت له: وتقوم بها الحجة عليه ولو لم يدرك زمانه في أوانه؟ قال: