كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦١

-

453 -

لوارثه عن إخراج ما صبح على وارثه الساعي في ماله مخرج بخروج الجبار مما جباه إليه، إلا أن يكون خروج الحبار بنفس التوبة لمعنى الاستحلال، ويكون محرما، فإنه بخروجه كذلك لا يخرج، وكذلك ما كان في يده باقيا فعليه إلى رده، فإن لم يعرف له ربا، فكا لمجهول ربه يكون

في حكمه

قات له: فإن صح بما عليه، ولم يحتمل له وجه الخروج منه أبدا؟ قال: فالمال فى الحقوق يكون، وليس لوارثه إلا ما فضل من بعد وصية يوصى بها أو دين. قلت له: فإن كان ماله لايفى بما عليه؟ قال: فليوزع المال بين الغرماء، كل على قدر حقه

قلت له: ومال الله مزاحم لمال العباد؟ قال: في ذلك اختلاف، قيل قبلها أوقيل بعدها، مهما بالوصية ثبتت، وعلى قول من يقول إنه في المال إذا صح، وإن لم يوص به أيضا

قلت له ويسع الوارث ألا يعرض لشيء من ذلك إذا رأى أنه لا يناله من المال شيء أو أنه يناله إلا أنه أحب السلامة فى تركه؟ قال: فإنه يكون على هذا من أحد الجماعة، وذلك على الحاكم إن لم يكن له وصى ثبتت له في الحقوق فى الظاهر وصايته، إن لم يوصل أرباب الحقوق حقوقهم بعد أن تصح، وتثبت في المال عليه مع الطلب في ذلك إليه، أو يخرج في اللازم على الحاكم القيام به لمن لا يملك أمره إذا قدر، وكانت المقدرة له على ذلك بنفسه، أو من يقدر به، ويجوز له أن يستعين في ذلك به

وإن لم يكن (1) حاكم أو كان فعجز. فالجماعة تنوب عن الحاكم وعليهم القيام فى ذلك في حال القدرة، ومتى قام البعض أجزأ عن الآخرين من القادرين، ولا يلزم ذلك من لا يقدر للزوم غيره ممن قدر،

(1) يكن: يوجد. ولا تعمل عمل كان