الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٣- 455
أيكون على صاحب المال بعد؟ قال: هكذا عندى إنها عليه، فانظروا في هذا وتدبروا يا أولى الألباب جميع ما رسمته لكم من السؤال والجواب، فإنى أنا فصلته كذلك تقريبا للأفهام، ولا تأخذوا منه إلا ما وافق الحق والصواب. والله أعلم
مسألة: ومنه وفيمن يكون من أئمة العدل في زمانه، أو من ذوى الحور في سلطانه، هل على من أعانه على حياته الزكاة من الناس جبراً بلا حماية ولا رضى من أهلها، خرج في دينه أم هذا شيء لا يجوز على حال، ولا عذر لمن فعله أبدا لحرامه فى الدين؟ أم هو مما يجوز لأن يلحقه الرأى بالإباحة فيجوز في قول بعض المسلمين، فإنى فيه ألتمس الرخصة لمن بلى به وأراد الخلاص بالخروج مما دخل فيه، فإن كان ذلك فأفدنى تؤجر عليه. قال: ففى قول المسلمين إنه ليس له أن يجنبي على الحبر من لا يحمي، فإن خالف فى هذا أو غيره إلى محجور مما قد نهى عنه من الأمور، خرج من العدل، فولج في الجور، إذا أتى في الخلق ما ليس له بحق، ولم يجز فى الإمام على ركوبه لمثله من الحرام في دين الإسلام أن يكون من أئمة العدل في قول أحد من ذوى الفضل، لأنه من الحور شرعا. فلا يجوز فيه إلا أن يكون معه من أئمة الكفر قطعا إذ لا يصخ أن يكون عادلا في جوره، كما لا يجوز أن يكون صادقا في زوره، أو جاز في مثل هذا لأن يجاز في حين، ونحن لا نعلمه في رأى ولادين. كلا إنه لقول مختلف في حكمه يؤفك عنه من أفلك، فدع عنك المراء في مثل والاجتراء فإن الحباية على الجبر بلا حماية نوع من الظلم، فأين موضع العذر لمن أتى منها ما ليس له بجهل، أو بعلم في دين أو رأى، بعد قيام الحجة عليه بحرامها في صحة ما أبدته إليه فى قيامها، ولا عذر فيه لمن أراده أو رضى به ظلمه، فكيف بمن فعله أو أمر به أو دل عليه أو أعان بشيء فيه؟ إنه لأجدر أن يبوء إنمه، بما زاد على من تقدم فى رسمه، ولابد للجميع من المتاب إلى