كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤

-

- 456 -

-

الله في الرجوع، وإلا فالهلاك من وراء ذاك. أما الضمان فهو على من

لزمه من هؤلاء وعلى من بلغ إليه ما هم به، و به، وعليه أن ينصح لهم مع القدرة، فإن قبلوا وإلا فالخلع والفرق لمن أصر، ولم يدن بما لزمه، ومع الولاية ما ينخلع من الإمامة، قبل أن يغتر لما به من الإصرار على باطله نزل

زوال

فإن أبى فى حاله أن يعطى الحق من نفسه أو ماله، صار لله ولرسوله وللمسلمين حربا فجاز قتاله، ولزم من قدر عليه إن لم يوصل بدونه إليه حتى يفيء إلى أمر الله، أو يغنى روحه على ما به من البغى في دينونة، أو انتهاك لما دان بتحريمه. ألا وإن في القول على من كان في الأصل من أئمة العدل ثم جاز فى هذا من أمره على أن يأخذه بما ليس عليه في جبره، فصار به من الحورة ما يكفى عن إعادته فيمن يكون من الكفرة جبارا من قبل في زمانه، على من يكون فى مكانه، لأن المنع من جوازه، كأنه أظهر من أن يخفى على أحد. والله أعلم. فينظر في ذلك

قلت له: فإن جباه صدقة قوم بغير حماة لهم، مستحلا ذلك أو محرما أو جاهلا، وبعد أن مضى عليه مدة أراد الخلاص، فوجد أهل البلد الذى جباه، منهم من مات ومنهم من غاب، ما الذي يعمل عليه فيما لزمه على هذا من أمره فى ذلك؟ قال: قد قيل إن عليه فيما يأخذه من هذا على وجه الإكراه، أن يسعى فى رد ما يبقى في يده إلى من هو له في الأصل له في الأصل، أو إلى من يكون بمقامه في حكم، وإلا فالغرم كما يلزمه في الحكم إن لم يقدر على رده في موضع الانتهاك لما دان بتحريمه شرطا في لزومه، فإن المستحل لاشيء عليه من بعد التوبة إلى الله - تعالى - - تعالى - فيما أتلفه قبلها في أكثر القول، لا على حال، فإنه مما مختلف بالرأى فى لزومه من بعدها، وليس المحرم كمثله فإنه لابد له من أن يؤديه إلى أهله متى أمكنه فقدر، ومن غاب منهم فإلى من صار فيه المقامه بدفع ما يكون له على إذنه أو بأمر الحاكم، ولإذن بأدائه إليه، متى أمكنه فقدر عليه، فإن حضره الموت قبل الخلاص أوصى له به كما يلزمه، فإن مات من هؤلاء أحد قبل، ولما يبلغ إلى حقه، فليؤده إلى وارثه،