كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥

-

457

إن لم يحل من دونه ما يحيله إلى غيره بحق يوجبه إليه بحال، على الخصوص في هذا والعموم فيما يكون له من مال، وما أخذه على الرضى من أربابه فغير مأخوذ به، إلا أن يكون في تسليمه إليه، إنما كان عن تلبيسه على من أخذه منه بالباطل، لكي يبذله إليه عن رضى فى إخراجه، فإنه مما يلزمه و ما أشبهه، فلابد من أن يخرج فيه معنى ذلك

قلت له: ومن يقوم فيما يكون لغائب فى هذا من حق مقامه في قبضه حتى يجوز أن يدفع إليه، فيجرى من كان فى يديه أو في ضمانه من هو عليه؟ قال: من وكله فيه أو أمره به أو من جعله الحاكم فليرجع إليه، إن لم يكن له فيه قائم من نفسه فى قبضه، على أن يقيم له من الثقات من يقبضه له،

وإلا ذا الدينونة حتى يجد إلى الخلاص سبيلا. وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: فإن لم يعرف من قبض منه من أهل البلد، ومن لم يقبض، أو عرف البعض دون الكل، ما الوجه في ذلك؟ قال: فليود ما عرفه فيما لزمه لمن عرفه، ومن لم يصح معه أنه أخذ منه شيئا فليس عليه له شيء،

C

وكفى فى مثل هذا بالدينونة، لأداء ما يلزمه من حق لغيره متى صح معه فقدر عليه خلاصا لمن رامه، حتى يصح معه من علمه أو بغيره ممن يكون في منزله الحجة له وعليه، إذ ليس من قدرته فيما لم يذكره إلا هذا، والله يرجى له من فضله مع صدق الرجعى إليه فى توبته ألا يؤاخذه بما لا يقدره على ذكره من ذلك.

قلت له: فإن عرف من قبض منهم إلا أنه غاب عن علمه كم قبض من هذا، وغلبته معرفة قسمة ما قبضه، كيف خلاصه؟ ولأنه خلط ودفعه إلى السلطان الذي ولاه ذلك أيكون ضمان ذلك للفقراء لأجل اختلاطه، ولأجل قلة ولأجل قلة معرفته بقسمته على أهله، كان هذا الحالى غنيا أو فقيرا، مسافرا أو حاضرا؟ قال إن أهله لأحق به، عرفه في مقداره

،