الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦458
-
أو لم يعرفه، فهو لهم وليس فى خلطه له ما يزيله عنهم، فيحيله إلى غيرهم من الفقراء ولا غيرهم، إذ لا يصح به وحده من أن يخرج عن الملك، و ما دفعه إلى سلطانه لا على ما يجوز له فهو فى ضمانه، ولا بد له أن من يخرج مما دخل فيه بما به يبرأ، أو يصح معه أن السلطان قد خرج منه بما
•
يحطه عنه، هو غير المتاب إلى الله في موضع استحلاله، فإنه على تحريمه لا يسقطه ثم، وعلى فيما لا يقدر على رده، أن يعطى في غرمه كل واحد ما يلزمه له من قيمة أو مثل أو ما يقع عليه التراضي من شيء في موضع جوازه، وما لم يعرف مقدار كم هو فذير جع فيه إلى التحرى له، حتى يرى أنه قد خرج منه بما لا شك فيه، وليس عليه في ذلك إلا هذا، وليس من قدرته في مثله غيره، والله له يرجى من فضله، فيما زاد في علمه
تعالى
•
عن تجربة ألا يؤاخذه به مع الدينونة بالأداء لما قد لزمه من حق لغيره، متى صح معه فأمكنه أن يؤديه مع القدرة أو يموت على ذلك معذورا.
قلت له: فإن كان هذه المتولى قد استعان بأحد يساعده على هذه الحباية، وقبض منه مما يقبضه من الرعية، وأراد الآمر الخلاص عاش المأمور مات، هل للأمر قبول قول المأمور إنه قد قبض من فلان كذا؟ و من فلان كذا؟ أم كيف ترى إن مات المأمور، ما خلاص الأمر في ذلك؟ قال: فإن اطمأن إلى قوله لصلاح ظهر له من بعد، فصح معه، فأرجو في الواسع ألا يكون عليه في تصديقه حرج، ما لم يعارض الاطمئنانة حكم يمنع من العمل بها، حيا كان العون أو ميتا، فلا فرق بينهما. ولعل ما دون الثقة من المأمونين على صدق يقولونه في مثل هذا ألا أن يتعرى من معنى الاختلاف في جواز قبوله، فى غير الحكم، وإن لم تصح له الأمانة بعد ظهور الجباية، فأحرى به أن لا يكون لقوله موضع في الاطمئنانة إن كان من بعد القبض، بل الرجوع إلى ما به يقضى في الحكم أولى إن صح يوما فيه، وإلا بقى في المجهول ربه، فجاز عليه لأن يلحقه ما فيه من الرأى والاختلاف بالرأى وإن تقارر فيه بشئ من قد صح أنه لهم، وليس
يلحقة