كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

-

التعلق به

بالقياس فيما يجوز فيه القياس، وكان في الحكم باطلا لم يجز فيه على حال لأنه باطل، و من الباطل أن يحكم بشيء بالباطل وقد صح ذلك بالعدل باطله، فلا حكم له قياس به، لأنه على الحقيقة كأنه لا شيء، إذ هو زاهق على كل حال، إن الباطل كان زهوقا. ولذلك لا أعلم فيه لقول أبى محمد في الحقيقة معنى فى ذلك يقرب بالعدل من الصواب، والله أعلم: فانظر في هذا كله ولا تأخذ إلا ما اتضح لك نور عدله، وانكشف لك صحيح فضله، والتوفيق بالله، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته: من المحب الفقير إلى جاعد بن خميس بن مبارك بن يحي الخروصي.

قال الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: في قول الشيخ أبي محمد، والقياس محمد (وا لا يصح إلا على أصل متفق عليه، فإن كان معناه في الفروع الخارجة من الدين إلى معانى الرأى والاجتهاد التى لم يسبق فيها قول من أهل الرأى، أو سبق فيها قول لكن لم يصح مع المبتلى بتلك الحادثة، وصح معه قول من أهل الرأى في مثلها من النوازل لمعنى أو صفة أو علة، فلا يبين لى أن يمنع القياس لمن رامه إذا كان مما يجوز فيه القياس، كما أنه إذا لم تشبه تلك النازلة شيئا مما يسبق فيه القول بالرأى، وكان مما يجوز فيه الرأى، والمبتلى به ممن يجوز له القول بالرأى، جاز له أن يقول فيه بالرأى إذا أبصر وجه الرأى فيه، وبان له صوابه، وانشرح له صدره، واطمأن إليه قلبه. فكيف إذا قاسه على ما هو مثله، وقد جاء الأثر أنه يقاس ما لم يسبق فيه قول من أهل العلم على أقرب الأشياء إليه حجة، وكفى حجة وشاهدا قياس بعض العلماء بعض

الفروع، التي لم يسبق فيها قول قبل القايسين بها، على رأى قد سبق به قول من أهل الرأى فيها لا يحصى. وأرجو ألا يغيب عليك ذلك إن شاء الله و ما أشبه الشيء فهو مثله هكذا جاء في الأثر .. وما قد ذكرت في قول من يقول ما اختلف فيه بالرأى، لا شك أن أحدهما خطأ عند الله، وكذلك ما زاد على ذلك لا يكون الحق إلا في واحد، ولو كانت فى الظاهر كلها عدلا، لم يين لى معنى ما أراد هذا القائل، وكان القول ينقض بعضه بعضا، وكان معناه