الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٩-
461
-
من امتنع بشيء من الضرر، ولا بالرفيعة عليه مع السلطان، وإن قسم على قوله فأغلظ على نفسه فى الأيمان فهو بعد فى محل التهمة نازل، لم يخرج عنها ولا يؤمن منه الغدر إذ يمكن أن يكون لمكر أرادته، مادام مقيما على أمره أو يصح له ذلك.
قلت له: وكذلك إن قبضه أحدز كاته بغير سؤال والمسألة بحالها أعليه الضمان و الخلاص فيما قبضه على هذا أم لا؟ قال: قد مضى من القول في مثل هذا ما يكفى عن إعادته فى هذا الموضع، فإن ترد النظر فيه فارجع
إليه، مما تقدمه تجده فى القول واضح المعنى، والحمد لله على ذلك
قلت له: فإن كان هذا الوالى لما أن وصل إلى البلدلم يذكر لأهلها ماجاء
،
فيه، وكذلك الحابى، إلا أنهم ظهر لهم من غيره وعرفوه فصح معهم فيكون عليه ضمان ما يدفع إليه خوفا منه، أو من يرفع عليهم أو إلى سلطانه على هذا الحال أم لا؟ قال: نعم، على هذا من حاله، لأنه لأنه من جملة عماله، فهو مما يبقى عليه رد ما في يديه، وغرم ما أتلفه، ولم يقدر على رده لأخذه له، لا على الرضى: وإن لم يجبرهم بالذى أتاهم فيه، فإن وصوله إليهم بمثل هذا، كأنه موجب فى جوره لمعنى الجبر لهم في تأدية ما ليس له، و كفى بظهور ما جاء فيه وأراده بهم معنى عن إبدائه لفظا في مثل هذا، إذ لا فرق بينهما في ذلك
عليهم
قلت له: ومن أخذ من يد هذا العامل شيئا مما جباه حراما، هل له أن يرده إليه، أو غرمه إن أتلفه من يديه ولم يقدر على رده بعد أن صح معه أمر فيه؟ قال: أما رد الشيء نفسه إليه فهو مما يختلف في جوازه، وأما غرمه على لزومه فلا أعلمه مما يجوز
قلت له: وعليه أن يسلمه مع القدرة إلى أهله؟ قال: هكذا الوجه العدل فيه إن عرفهم، وإلا صار فى يديه مجهولا فجاز لأن يفرق في الفقراء،