الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧١- 463
-
دون من جباه من العمال، أو أنه لا شيء على حال وبعد المعرفة، فيجوز له إن قبلها ممن تجوز منه على الرضى، لا عن تقية، ولا في حياء مفرط، فيجزئه فيما أتلفه من شيء يلزمه من غرمه، لا فيما بقى في يديه، فإنه لا يدخل على هذا فيه، وما كان عن تقية فليس بشيء على حال، و مختلف فى براءته بما يكون من الحياء المفرط، ونفسي تميل إلى قول من لا يجيزه في ذلك
قلت له: وإن هم أرادوا من أحد أن يسلموا إليهم من أموالهم ما يدفع به عنهم شر من يخافون ضره، وهم بحال من يملك أمره، أيجوز له ولا عليه شيء من ضمان ما يسلمه إليه على هذا ولا إثمه؟ قال: نعم. قد قيل فيه بجوازه له فلا شيء عليه من ضمانه، ولا إثمه، وإنما ذلك على من جار عليهم فأخذهم با به، لا على هذا ما لم يقصد به التقوية لأمره والمعونة على ظلمه، فيلحقه لسوء الإرادة ما بها من إثم دون ما يكون به من ضمان ولزوم غرم لأن هذا. لا من الأول في شيء، وبينهما من الفرق مالا يخفى على أحد من أهل المعرفة بالحق في ذلك.
قلت له: ويجوز لمن يدلهم عليه فيأمرهم به ويحثهم على تعجيله خوفا عليهم في تأخيره أو تركه من وقوع الضرر زيادة على ما يؤدونه في دفعه؟ قال: قد قيل فى هذا إنه مما يجوز له، وليس فى النظر ما فيه على غير هذا الأثر، لما فيه من الإجازة لهم فى بذله على حال، خوفا على الأنفس أو ما زاد عليه من المال، وما جاز لهم فلابد وأن يجوز لمن يدلهم عليه ويأمرهم به من غير جبر، ولو كان فيهم ذا نهى وأمر، رجاء المصلحة بدفع ما يخشى من المضرة، ولا بأس بالتحريض على تعجيله عند المخافة في تركه أو تأخيره، والله أعلم. فينظر في هذا من قولى وغيره. فإن خرج على معنى الصواب في الدين أو الرأى قبل، وبه عند الحاج عمل، وإلا فالترك له والرد عليه ولى به وأحق، فإن غير الحق لا يجوز على حال