كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤

- 466 -

-

معه

هذا الغير أنه لغيره أو لم يقر فهو كذلك لعله بأصله الذي ليس له أن يشك، أو لقيام الحجة فيه بمن لا له أن يدفعه، وإن أمكن من علم الغيب بشيء حتى يصح عنده، وإلا فالحق فيه هو الرجوع إلى ما يكون من بقائه على ما صح في أصله أولى به وأحق من أن يتبع ما لا يغنى من الظن عن الحق في تقدير كون ما ممكن أن يكون على حاله الحجة توجبه وترتضى، ولا عن دليل يوضحه فيقتفى، في كونه غير إخراج غيره له من ماله ما يمكن أن يكون على حاله، وإنه لهو الحق في حكمه حتى يصح كون زواله،، لأن ذا اليد أولى بما في يده حوى، وما لم يكن فحكمه غير كائن حتى يصح كونه، فكيف على هذا يجوز فيصح فيما قد صح له أنه أن يعدى به إلى غيره، من قبل أن يصح أنه قد زال عنه، إلى من إليه آل، بما به في

•

الظاهر ويخرج عن ملكه إلى من صار له، إن هذا لشيء لا يجوز في الواسع، ولا الحكم إذ ليس في إخراجه من المال عن إذنه على هذا، أو بغير إذنه ما يدل على خروجه عن يده، لأنه لا من أسباب الصحة في شيء على حال، فاعرفه وخذ به إن صح، وما أخذه من يد من يكون في يده من بعد أن صار ذا يذ فيه، يحكم له به إن نزلوا إليه، أو أنه لم يعرفه إلا من يده، ولم يقر به لأحد ولا صح أنه لغيره فهو له، وإن قال له إن هذا زكاة مال فلان فهو لمن أقر له به في موضع جواز إقراره، لأن الحجة فيما في يده ما لم يصح غير ذلك

•

قلت له: أليس ذلك الذى أخرج له منهم على هذا تعدية عليهم؟ وظلمه لهم زكاة تجرى عنهم فيكون لها، لا لمن أخذ من ماله أم لا؟ قال: قد قيل فيه بأنه خراج لا زكاة في حكمه، فربه على قياده أولى به أو بما يكون في غرمه، لأنه بعد في ملكه، فالضمان له والرد عليه، وأنه لأصح ما فيه

قلت: وإذا اختلط ما يأخده من هذه الحبايات، ولم يعرف الجابي