الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٥467
-
أن يميز لكل ذي حق حقه، وماله من الضمان، أوصار ذلك غير متميز ولا مقسم عنده في معرفة، وعجز عن ذلك، وربما أحد اشتبه عليه الأمر فيه إنه شريك لأهل الضمان، ومأخوذ منه، ما يكون لديه حق و ضمان أم لا؟ وهل يصير هذا الضمان للفقراء على هذه الصفة
لا؟ قال: فإننى لا أعلمه فى الحق إلا أنه لأهله، لأن خلطه له لا يخرجه
6
الملك إلا بعلة أخرى غير الخلط وحده، على رأى من يقول بها عن فإن يكن به على قول من يراها وإلا فهم الأحق به، فإن أدرك قسمه على ما جاز فيه فى الواسع أو الحكم، وإلا فلا بد له في هذا الموضع من أن يوصل إلى كل ذي حق حقه، كما يلزمه فى العدل من قيمة، أو مثل أو ما يقع عليه التراضي في موضع جوازه، لأنه مضمون في الأصل، فهو في ضمان حتى يخرج من لزومه بوجه يبرئه منه، وإن لم يصح أن له فيه شركة من علمه أو غيره ممن تقوم به الحجة له وعليه، فلا يدخله على الشركاء فيما فى يده لهم إلا برضى منهم، وإلا فينبغي له أن يحتاط فى تأديته له من غيره، ليخرج من ريبة بلا إلزام لنفسه ما لا يلزمه، وإن أعجبه أن لا يؤدى إلا ما صح لزومه فلا لوم عليه
معه
فيما غاب عن ذكره حتى يذكره، أو يصح معه بغيره، لأنه هو الحكم فيه، وما أتلفه هذا من يقدر على رده إليهم، فصار في الحكم إلى
ما يلزم فيه من الغرم، فقد خرج عن معنى الشركة لذهاب عين المشترك إلى ما يكون عليه، فى كل حق أن يؤديه لمن له على حده إلا من رضى أن يشركه معه غيره، وإلا فلا وعسى أن يجوز فيما يبقى من ذلك، إن امتنع قسمه، ولم يصطلح فيه على ما جاز أن يلحقه هذا المعنى في موضع ما به يرجع إلى ما يكون في غرمه لعدم جواز قسمه، فيرجع إليه مما يؤديه فيه، ولين جاز له أن يبدل ما بيديه من مال إلى ما يلزم فيه التوزيع له بين الكل في حال، فإن تلك فيها شركة أخرى فى المال، لا فى نفس الحقوق بعد كون الانفصال إلا