كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧

-279 -

ولقد كان

،

لزمه، ولم يعرف له ربا، أهذا كاف له و جائز وثابت أم لا؟ وإن لم يكن هذا وجه خلاص له، فكيف وجه الخلاص؟ عرفي ذلك كفيت المهالك، ولم تكن نيته هذا إلا أن يجوز الوجهين، وهما وجه الخلاص وقلة المضار على ورثته. قال أما في موضع استغراقه لمن لا يدريه فعسى أن يكون على رأى من أجازه بمثلهم إلا بالوصية لأنهم فيه كغيرهم، بل لما به في الأصل من الفقراء لأنه قد أجيز له في حياته، فكيف يمنع من جوازه في مماته؟ إلا ما زاد على مقدار ما يجوز لكل واحد منهم في عامه، فإن الغلة تدخل عليه بالمنع إذ ليس له أن يجيز ما لا جواز له في أيامه لمن بلى بمثل هذا فأراد فيه العمل بهذا القول، يتر كه على ما به من العموم لأنه على قياده، لا لمعلوم، فهو به أولى من أن يخص به أهل الهوى لما فيه من المنع لغيره من قبل أن يصير إليه لإحرازه له ماجاز تملكه وإن قيل فيه إنه قد وافق ما قد أجيز له، فلا لوم عليه إلا أن يكون أراد به لغير الله، لم أبعده على رأى من أجازه وعلى قول من لا يجيزه لغير أهله، فالوصية به لغيرهم ليس بشيء، لأنها على قياده مما ليس له. وأما في موضع ما يكون له بقية مما لزمه فصار في رأس ماله، فليس له أن يتطوع فيها بما زاد على ثلثها حيفا على وارثه، لأن ذلك من حقه فى ماله على حال، ومن أراد الاحتياط فقد

أجيز له

من جبى

•

أن

قلت له: فإن كان ماله لا يفي بما عليه من لا يعرفه، أو كان كفافا لا زيادة فيه، فأوصى به بعد موته من ضمان لزمه، ولم يعرف ربه، أيكون الزكاة فيما يبلغ النصاب من هذا المال وتلزمه غنائه فطرة الأبدان ما دام في يديه أم لا؟ قال: نعم، لا على هذا من أمره فيه بعدله، لم من يده لغيره فهو به فى حكم الغنى إن بلغ إليه فيما له وعليه، حتى يموت فيقضى بالمال لما قد جعله من بعده أو يصح من لهم المظلمة في

يزل