الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨حياته، فيلزمه أن يؤدى إلى كل ذي حق حقه، من غير ما تأخير له إلا لعذر، وإن تقم الحجة لهم بعد وفاته، فكذلك فإنهم أولى بما صح لهم فيه، فإن أمكن قسمه وإلا فالصلح على ما جاز، فإن امتنع جوازه لمانع حق، ولم يرج كون زواله ما بقى على ما أوصى به فجاز لأن يلحقه في المجهول من العمل والقول، فينظر فى هذا كله خصوصاً فيما لم أجد فيه أثراً فأبديته نظرا، فإنى ضعيف الرأى وقد زدتك من عندى سؤالا وجوابا فتدبره، ولا تقبل من قولى إلا ما صح عدله، واتضح فضله، فإن غير الحق لا يجوز. والله أعلم
مسألة: الزاملي: وفى عامل الوالى الذى يجبى من عند أهل البلد الصدقة، إذا كان عذرهم أنه غير ثقة، أعنى العامل، أيجوز لأهل البلد دفع زكاتهم إليه ويبرأون منها أم لا؟ قال: على ما سمعت من آثار المسلمين أنهم لا يبرأون إذا تبين لهم أنه غير ثقة، كان الذى ولاه الإمام أو الوالى. ثقة، وقد ولاه إمام المسلمين وإن كانوا لم يعرفوه ثقة أو غير أو واليه الذي جعله عليهم، فإنهم يبرأون بتسليمهم إليه حتى تصح عندهم خيانته، أو تظاهر عليه تهمة بخيانته فى مال المسلمين بتواتر الأخبار
والله أعلم.
إلا أنه
مسألة: الصبحى: وجابى الصدقة، هل يجوز له أن يحلف هذا ويتجاوز عن هذا، وكلهم متهمون بكتمانها؟ وإن قصد ألا يحلف أحدا يعرض اليمين على بعض من اتهمه بكتمان، و بعض لا يعرض عليه اليمين، فمن عرض عليه اليمين، ويكل عليها وسلم قبض منه تسليمه، ومن غرم على اليمين تركه، وخلى سبيله، أيجوز له ويسعه أم لا؟ قال: وجدت في الآثار أن الحاكم إذا اختار من الرأى الأعدل عمل به و حكم به على الجميع، ولا يحكم لهذا بقول ولهذا بقول آخر، وهو على ما عليه حتى يرى غيره أعدل منه. وأما تركه اليمين في الزكاة أحوط:
•