كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩

- 471 -

-

وفى جواز اليمين والخبر عليها اختلاف، ولا يقبض الزكاة إلا من يدمن أقربها بلا تهديد ولا تخويف، والتسليم الآثار من العدل و بيت المال ينمو

ويتبارك بإنفاذ العدل والقيام بالحق وإعطاء الفقراء حقوقهم والقصد، فيه والله أعلم.

•

مسألة: الشيخ مسعود بن رمضان: وذكرت في أهل (بوشر) حميناهم في البر وأما في البحر فلا نقدر نحميهم ممن يأخذهم ظلما إذا دخلوا البحر: يطلبون ررق الله، أيحل لنا قبض صدقتهم على هذا السبيل أم لا؟ قال: إذا حميتهم في بلادهم، وكنت تأخذ الصدقة من بلادهم، فجائز لك ذلك. و الله أعلم.

مسألة: عن الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير المدادي: وفى رجل أخرج زكاة ماله في بعض السنين مائي لارية فضة عن جملة ما في يده من رأس ماله ودين ادانه فقضى ذلك الدين بعد ذلك الوقت، واشترى أصل مال بألف لارية، وعنده على ذلك البينة، واشترى أيضا بمائى لارية مالا، وضعفت التجارة، وصار يأكل رأس ماله، فذهب أكثره هل يجوز للحاكم ويسعه أن يحمل عليه ليجبره على إخراج مائتي لارية فضة على ما أخرج من قبل، وصاحب المال يقول ما عندى مثل الأول، ويطلب من الحاكم أن يوقفه على متاعه وما عنده من ماله، فأبى الحاكم إلا بتسليم مائتى لارية أو إلقائه فى الحبس، هل على الناس هذا؟ قال: إن القول في ذلك قول أصحاب الأموال، وهم إلى أماناتهم لأنهم المتعبدون بها، والمسئولون عنها، ولا يجوز حبسهم على الظن ولا على التهمة، ولا يؤخذ إلا بصحة البيئة العادلة، والإقرار الصحيح الصريح بما في أيديهم و ملكهم، ومن أنهم منهم، وكان ممن تلحقه التهمة بكتمان الزكاة، حلف يمينا بالله أنه ما كتم شيئا من ماله تجب عليه فيه الزكاة، وذلك على قول بعض المسلمين ولا يكلفون على القبور ولا بالنصب. وقول لا يمين في ذلك،