الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨١473
-
ومعي في زماننا وولاية شيخنا ربيعة بن راشد بن سرحان، وما كنت أحب أن يفعل بنا مالا يليق به فينا، وفي جميع رعاياه إلا ما أمره الله به فينا من بث معروفه، و عظيم کرمه وعطفه، وهو على بصيرة من ذاك وسعة وقدرة لذلك، والحمد لله على قضاء حكمه، وقد طلبتموتي رحمكم الله أن أتكلم بدين الله، وقد فعلت وهذا حالى. ومن الأثر من باب نسب الإسلام إيتاء الزكاة في وقتها، وقسمها كما أمر الله ووضعها في أولياء الله.
قال أبو سعيد: ووضعها في السهام التي سماها الله في كتابه على صلى الله عليه وسلم فإن كانت للمسلمين
-
-
ما قسمها رسول الله - يد فالسنة الثابتة يدفعها إلى الإمام أو إلى من أمره بقبضها من وال أوساع، وعلى الإمام العدل فيها. وإذا لم يكن إمام فصاحب الزكاة متعبد بها في ذات نفسه
وعندنا
قال الصبحي: انظروا وفكروا فى هذا القبض والوضع، هل فيه أثر وفيه حكم سوى ما حكيتم وحكينا في قسم هذا الواجب، ووضع هذا اللازم، وسائر الحقوق من حقوق الله، وحقوق عباده من وصية لمسلم أو متعلم، وعندنا لا يجوز تعديل حكم الله لأحد في شيء، من خالف حكم الله - تعالى - فليس من الله في شيء، وقد عهدت إليكم - رحمكم الله – ألا تدعوني في غفلة، وقد ناشدتكم الله ذلك، ولا تظنوا بى أنى من غير الناصرين لدين رب العالمين، ولا لأهل الدين، بل لهم من الناصرين والموالين، لكن الضعف أخبانى، والعجز سترنى، وقد ناصحت وذكرت بأكثر مما ذكرتم وطلبتم، فلم يتهيأ لى لأن الضعيف رأيه ضعيف مثله. والله أعلم.
مسألة عن القاضى ناصر بن سليمان رحمه الله: وفى قبض الوالى الزكاة على سبيل القهر وغير القهر، فلا نشك لجوازها لأئمة العدل، وبذلك