الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢474 -
جاءت السنة، وأما قبضها على سبيل القهر للوالى نفسه، فليس له ذلك، ولا للجبابرة، وهذا أمر لا يسع جهله، وإن قبضها الوالى على غير القهر منه لهم، وجعلها فيما يجوز، فلا أقول إنه ارتكب كبيراً، وأقول إنه قد خالف المسلمين، ولا أقول بسقوط ولايته حتى يأتى مالا مخرج له فيه، فإذا قبضها جبراً وصيرها في غير موضعها، فهذا وجه الباطل. وإذا سأل قبضها بلا جبر، فهذا الذى له فيه المخرج، ولاتزول ولايته. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان وكيف صفة الحماية الحواز قبض الزكاة؟ قال: هو أن يحمى البلاد من الجور والظلم، ويمنع الظالمين عنهم. وأما من حارب خارجاً من البلد، فليس عليه بأس بذلك، وأما الغيرة إذا لم يحم مزارعها فلا يحل له قبض الزكاة منها إلا من سلم بطيبة نفسه من غير جبر. والله أعلم.
مسألة: الفقيه جاعد بن خميس الخروصي قال: قد قيل إن عليه فيما جباه جبراً، وأخذه من الناس قهراً، أن برد ما بقى في يده لمن له، وما أتلفه فالغرم فيه إن كان لفعله محرما، ومن أبرأه عن طيب نفسه من بعد المعرفة به، إنه له، وعليه علمه أولمن يعرفه به، وهو
بحال من تجوز براءته برئ، وما بقى فى يده فهو لأهله لأنه لا يدخل دفعوا به إليه من بعد أن صاروا على مقدرة من
في البراءة، وإن
دين
هم
قبضه، جاز له ممن يملك أمره. والله أعلم. مسألة: ومنه وفيمن حبى أموال الناس على غير الوجه الجائز في الله، وباع ما جباه، فقبض الثمن، ثم اشترى به ما شاء من الأصول والحيوان والمتاع، أيكون له ما اشتراه من ثمن هذا المتاع؟ فأقول لمن هذا البيع منه بما قد ظلمه إنه باطل لحرامه على البائع والمشترى له إن علمه وعليه في كل مبيع من ذلك، ذلك، أو ما قبضه من ثمنه
من
أي