كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤

- 476 -

وقلت: فهل للمشترى من وجه في رده إلى البائع من بعد أن أقر له أنه لغيره أولا؟ فنعم، قد قيل بجوازه لأن قبضه له إنما كان من يده. وقيل لا يجوز. وقلت في ثمنه: إن كان هذا البائع قد قبضه من مشتريه، أيلزمه على حال أن يرده إليه؟ فنعم، قد قيل هذا الحرامه عليه، ولا أعلم أن

أحدا يقول بغيره فيه

وقلت في الذمى إن اشترى منهم الأصول وغيرها، فأوفاهم الثمن من تلك الدراهم التي جباها من الناس حراما، أعليه أن يعلمهم بها؟ فهذه والتي من قبلها سواء، فيلزمه أن يستردها إلى أهلها، فإن بلغه فهو المراد وبه كفاية مما زاد عليه من تعريفه لهم بما هي به من ذلك، وإلا فليخبر هم بأصلها، إن كانوا بأمرها جاهلين

لأن

و قلت: هل عليه أن يسلم لهم عوضها دراهم من ماله حلالا؟؟ فنعم تلك الدراهم لأربابها فهم بها أخرى، وإنما تعدى عليهم في أخذها مرة وفى

إتلافها أخرى

قلت: له أن يطالبهم بردها إليه، وإن امتنعوا أيحكم بردها عليه؟ فنعم، وأنا أقوله إن المطالبة منه لهم بها لازمة، لأنها في ضمانه لا مخرج عنها، كلا ولا خلاص إلا برد كل شيء منها إلى من هو له، ويحلفه من بعده أو في زمانه أو ما به يبرأ من وجه فى دين أو رأى، وإلا فهى على حالها، وقد مضى من القول ما دل على الاختلاف في جواز ردها إليه، بعد إقراره لهم بها لغيره، مالم ينزلوا إلى من له الحكم أو عليه فيحكم معه صح أخذ ما قيل، فإن لم يقدر على استرجاعها، وبقى في لزومها لم يخرج عنه واحد منهم إلى ماله عند الآخر إلا أن يقع التراضي في موضع جوازه على أن يكون لكل منهم ما في يده، وإلا فهو كذلك

، مهما

قلت له فإن كان قد ضيع زكاته فلم يؤدها مدة من السنين، أو أنه