كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦

- EVA -

مسألة الصبحى: ومن وجبت عليه زكاة فى وقت ليس فيه إمام ثابتة إمامته و ولايته، فسلم زكاته إلى قابض الزكاة من عماله القائمين بالأمر في وقته ذلك، ونوى أنه سلمها له لأجل فقره، وكان فقيراً، ولم يصرح له ذلك إلا أنه قال له: هذا أسلمه إليك أو لك عما لزمنى من الزكاة، والقابض منزل نفسه منزلة الحاني للإمام العادل فيما يتظاهر عليه، أيكتفي بنيته تلك ويبرأ من الزكاة على هذه الصفة أم لا؟ قال: عندى أنه لا يجزئه إلا أن يدفعها له وهو ممن يستحق ذلك. أرأيت إذا قبضها فقيرا غير الحابي المذكور، وقال له قد سلمت لك هذا عما لزمنى من الزكاة، إلا أن الفقير يتوهم أنه يقبضه زكاته ليسلمها إلى الجابي المذكور، وسلمها الفقير بعد ذلك إلى الجابي لتوهمه، والمسلم في ضميره أنه سلم ذلك للفقير لفقره، وهكذا لفظه له عند التسليم التسليم يقول قد سلمت هذا لك من الزكاة، أيجزئه ذلك أم حتى له؟ لأنه فيما عنده أنه فيما عنده أنه لو صرح له لكان أخذ ذلك لنفسه، يستحب ولا يرغب في تسليمه إلى غيره، صرح لى سيدى. قال: إن هذا اللفظ يوجب للفقير استحقاق ما سلم إليه. والله أعلم.

يصرح

أرأيت إذا قدم عند الفقير مناديح من الكلام مما يستدل به الفقير أنه يريد من الفقير أن يرد ذلك إلى المسلم ويعطيه إياه، فلما سلمه للفقير عما لزمه من الزكاة من غير شرط ولا تصريح قول يرده إليه ويرجو منه ذلك، أيبرأ بذلك من زكاته ويصير له خلالا أخذه بعد ذلك، ليصرفه فيما يجوز له فيه صرف الزكاة، أو فى حوائج نفسه؟ صرح لي جميع ذلك.

الجواب: إذا استحق هذا الفقير شيئا فرد ما استحقه إلى من سلمه إليه أو غيره بلا تقية ولا حياء مفرط، فللمردود عليه التصرف إذا رده إليه.

والله أعلم. قال غيره: نعم على قول من أجاز له أن ينتفع من الفقير بزكاته، لا على قول من لم يجزه. والله أعلم. فينظر في ذلك

مسأله

: ومنه: وعما سألتك عنه أولا في أمر الولاة القائمين اليوم

وعمالهم وجباتهم، فأرجو أنك قلت لى إنهم على ما هم عليه من قبل

،