الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧479 -
ويحسن بهم الظن، فما معنى حسن الظن بهم في حال جباية الزكاة؟ وهل لذلك وجه حق بوجه من الوجوه؟ وهل لهم في ذلك رخصة وسعة في أخذها على الحبر أو التقية منهم؟ و على قلة معرفة الناس ببراءتهم من الزكاة بتسليمها إليهم، وقلة استحقاقهم لها بما علموا أن لهم مخرجا من تسليمها إليهم، لم يسلموا إليهم شيئا، فواحد منهم لا يريد إخراج الزكاة، وواحد يريدها لمن يريدها له من الناس، فعرفي سيدي و بين لى ذلك، وفرق بين ما يحتمل فيه المخرج، وبين مالا احتمال فيه، وفسر لى كل شيء بعينه
يرحمك الله؟ وسر مكتوم عندنا وما تريدنا نفعله في الجواب فعلنا به.
الحواب: وبالله التوفيق: أما قبض الوالى الزكاة على سبيل القهر، فلا شلك في جوازها لأئمة المسلمين، وبذلك جاءت السنة. وأما قبضها على سبيل القهر للوالى نفسه فليس له ذلك، ولا للجبابرة، وهذا أمر لا يسع جهله، وإن قبضها الوالى على غير القهر منه لهم: وجعلها فيما يجوز، فلا أقول إنه ارتكب كبيرا. وأقول إنه خالف المسلمين فيما هم
،
عليه، فإذا قبضها جبرا وصيرها في غير موضعها، فهذا وجه الباطل وإذا سأل قبضها بلا جبر فهذا الذى له المخرج، ولا تزول ولايته بنفس
السؤال إلا أن يتظاهر منه مالا مخرج له منه عن الكفر. والله أعلم
بحال
من
،
قال غيره: أما فى موضع ما ليس له أن يأخذ بها جبر ا لأهلها وهو له التقية في المنع فكأنها لا تخرج له فى السؤال من أن يكون في حكم الجبر ولا من الباطل لإتيانه فيهم مالا يحل له منهم، وإن لم يكن ممن يتقى فى منعها لما قد عرفوه به، فعسى ألا يكون ذلك.
أحد
مسألة
من
: ومنه وإذا لم يكن إمام فاستقام رجل في موضع برأيه أو رأى من جباه موضعه من ثقات أو غير ثقات، وأقام العدل في موضعه،
و حمى
أهله
من الظلم، هل فيه قول لبعض المسلمين أنه يجوز له الحبر على