كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨

480

الزكاة أم لا؟ الجواب: لا أعلم ذلك، ولا أعلم فعله أحد من أهل العدل وإنما هذا فعل أهل البغى والطمع والمكاثرة. والله أعلم.

مسألة: ومنه أرأيت إذا تغلب على الملك من لم يكن أهلا، وأقام أحدا في موضع، هل له أن يستقيم بسبب جعله له، يستقيم بسبب جعله له، ويقوم بالحق ويجبى الزكاة جبرا إذا حمى موضعه أم لا؟ الجواب لا أعلم ذلك إلا برأيهم في بعض القول، أو ينزل هو منزلة الإمام ويتراضى به أهل العدل. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا قام بعد إمام عادل كان قبله، هل للثانى الجبر على الزكاة قبل الحول: بسبب حماية الإمام الذى قبله أم لا؟ الجواب: ليس له ذلك بالحماية الأولى. والله أعلم.

أعلامه

مسألة: وقال أيضا إن جابى الزكاة للإمام على سبيل الحكم، ينبغي أن يكون بمنزلة الإمام في زوال العاهات، وصحة الإمامات، لأنه علم علم من أحكامه، ولا ينبغى أن يجعل أعمى لتعذره من معرفة ما يقبض منه، ولا في أصم لعدم سمعه عما ذا قبض، ولا مما ذا قبض، ولا يفرق بين ما يقبضه لنفسه يحق له، ولا ما يقبضه لغيره أمانة فى يده من حياته، أو رسالة: وكذلك يشق على من وجبت عليه أداء الزكاة، ولو عظمت منزلته وجل قدره ورتبته في الإسلام، وليس من العاهات يغيب في أمر الدين، وإنما هو مشقة على المكلفين، وأرجو أن يغنى الله أئمة الهدى عن المرضى بمن هو فوقهم من الأصحاء وأهل التقى، وهذا مختلف فيه إذا ثبت في إمام أو حاكم وعندى أمر الجباية مثل الإمامة أو أقرب للمنع لأن الإمام له أن يولى الأحكام من يبصرها من الأنام، وليس له أن يولى الحباية غيره، لأنه بولاية غيره لم يكن جابيا، وكان غيره للجابى. وهذا لا معنى له في العقول، ولا فائدة فيه في أمر المعقول، وإنما الأمر الصحيح والحق الواضح الصريح أن تجعل الأمانة في أهل العلم والسلام.