الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠- 482
-
أن يجعلوا أحدا يقبض زكاة بلدهم، وكان عندهم أمينا، أيبرأ من سلم إليه زكاته ولا سؤال عليه في ذلك، إذا كان ذلك في غير أيام الدولة أم لا؟ الجواب: إذا كان اتفاقهم ليجعلها الأمين في موضعها، وهو، وهو أمين
علها، جاز إن شاء الله.
مسألة: ومنه: وهل يجوز أن يعطى منها من يكاتب بين الناس ولو كان غنيا أم لا؟ الجواب: لا يعجبنى ذلك إلا أن يكون من أهل الفتوى في أمور الدين، ففى جواز أخذه منها اختلاف، وإن كان فقيرا فله ذلك لأجل
فقره. والله أعلم
مسألة
•
: ومنه وعن الزكاة، فهل يجوز أن تجعل في حماية البلاد وما تحتاج إليه من دواء ورصاص لحرب من يعتدى عليهم؟ وإن كان لا يجوز هذا واحتالوا بدفعها لأحد من الفقراء إذا طمعوا من الفقراء بردها إليهم وجعلها للغنى المطلوب، أهذا واسع لهم، ويسع في زكاة البالغ و اليتيم؟ ويجوز أن ينفذ منها لمن يجمعها ويكنزها، وإن كانت تمرا قدر أجر مثله؟ وكيف الحيلة فى هذا، وما الذى يعجبك الخادمك من القول في هذا، إذا أريد منه القول فيه إلا الدخول بنفسه في أمورهم؟ فاهدنى إلى ما تراه عدلا
الحواب: وبالله التوفيق فى جواز حماية البلاد بأداء الزكاة اختلاف بين المسمين، وأنتم الطالبون للسلامة، الناظرون في المصلحة، وأما تسليمها إلى الفقراء على سبيل الاستحقاق لها، والتمكين من أربابها إلى الفقراء، لذلك مال لهم إذا قبضوه أعنى الفقراء، وردهم إلى أهلها أو غير أهلها جائز، بلا تقية ولا حياء مفرط. والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل إنها تكون من بعد أخذهم لها على ما جاز مالا لهم ولورثهم من بعدهم، وقيل إنها على ما هى به من قبل لا تقع عليها