كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩١

-

483

الأملاك وإنما لهم التمتع بها في الحياة لا غير، وما بقى من بعدهم فلا سبيل إلى ميراثه على هذا القول. وأما ردها على وجه العطية في الرد لمن هي من عنده، وجواز أخذه لها و انتفاعه بها، فيختلف في جوازه إن لم يكن لتقية ولا حياء مفرط، كما قاله الشيخ فى هذا من جوابه، وعسى في الحياء على إفراطه ألا يتعرى من أن يلحقه معنى الرأى. والله أعلم.

مسألة

: ومنه وكذلك من أراد جمع زكاته ويتركها مدخرا لها متى عناه معنى، يجوز له إنفاذ الزكاة فيه أنفذها، أيسعه ذلك أم يخرجها في الحال إلى من يبرأ بتسليمها إليه، ولا يسأل عما سيكون بعد؟ عرفني وصرح لي، وهل يحسن فيها الحيلة المتقدمة في المسألة الأولى أم لا؟

الحواب بالله التوفيق: لا يضيق حفظها لما ذكرته إلا ما قيل في الفوائد، ولا تخفى عليك ما ذكرته من الحيلة، فوجدت فى الأثر أن موسى بن على أمر بفعل ما ذكرت من تسليمها إلى الفقراء، وجواز رد الفقراء الزكاة إلى أرباب الأموال على غير التقية ولا الجبر. والله أعلم.

قال غيره: نعم. على قول من يجعلها من بعد أن صارت في أيديهم على هذا، بمنزلة غيرها من الأملاك في جميع الأحوال، وما جاز منهم ولهم فيما عداها من الأموال جاز فيها على هذا القول، لا على رأى من يقول إنها لا تملك، فإن ردها على من أخرجها من ماله على أن تكون له لا معنى له إذ لا يصح لهما على قياده، وأما أن يدخرها لما يبدو له من شيء يجوز، فلا بأس به عليه، وإن أمكنه إنفاذها فعجله فما أحسن ما فعله، لأن الحوادث في الزمان ما يكون منها في نوع الإنسان، أو ما يكون في يديه من المال، من تعجيل ما حضره من لوازمه أفضل من تأخيره، لا لمانع له من أدائه في الحال، وهذا مالا شلك فيه. والله أعلم فينظر في ذلك

مسألة ومنه وفى هذه المسألة قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله لا يشترى