كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٣

485

مسألة: ومنه وإذا صح هذا المال لغائب، هل يجوز أخذ الزكاة منه على قول من لا يسقط الدين لأنه جاء فى الأثر: لا تؤخذ الزكاة من مال الغائب لعمل عليه دينا، وإن كانت هذه الغلة المانعة، وكان الوالى يعمل بقول من لا يسقط الدين، أترى له وجها فى إخراج الزكاة من هذا المال

أم لا

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان الوالى يبصر عدل الرأى جاز له الأخذ بأعدلها، تقربا إلى الله فى هذا وغيره، وعلينا جميعا موافقة الحق وأحسن الأمور، وقد أثنى الله على من استمع القول واتبع أحسنه، هداك و هدى بك إلى الحق، فخذ بما فيه رضى الله فى حكمك ورعيتك، وإنا وإياك كراكب السنمينة

الله

مسألة

: ومنه وإذا صحت عند أحد من الناس دراهم تجب فيها الزكاة وهو غير ثقة، هل يجوز هل يجوز أن تطلب منه الزكاة، ولا يسأل ولا يسأل هل حال

الحول عليه أم لا؟

الحواب وبالله التوفيق: يوجد فى الأثر أن المهنا بن جيفر يبعث بعامله إلى أهل المواشى ويقول: لا يسأل عن تمام حوله، و بعض لم ير ذلك، وفى ذلك اختلاف: والماشية والدراهم واحد، ودم وابق مسلما مرشدا. مسألة: ومنه ومن كانت عنده زكاة فقال له الإمام: ادفعها إلى فلان النقر، جاز لمن عنده الزكاة دفعها لهذا الفقر. وإن قال له ادفعها إلى فلان ذى الغنى لأمر الدولة، أو ذى العناء بالحباية، جاز له ذلك، وإن قال له: ادفعها لغنى و هو مستحق لها عنده جاز له ذلك. وإن لم يقل إنه مستحق لها، فلا يسلمها إلى أن يراجع الإمام، لأنها فرض عليه لا يسعه تسليمها إلا لمن يبرأ بتسليمها إليه: وهذا فى الإمام العدل والمأمور عليه عدل أو مأمون على ذلك