كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٦

-

488

-

لا من

أعمال الصالحين البررة في قول المسلمين، ونحن لهم في الحق تبع

•

وقال في موضع آخر: قدمضى من القول ما به فى هذا يستدل على أنه مماليس له، ما لم يكن فى منزلة من تجوز له الجباية على الجبر من الأئمة بعد الحماية فيجوز لأن يختلف في جوازه له، وإلا فالمنع من أولى به من ذلك

قلت له: فإن لم أر له وجها وسبيلا إلى الجبر عليها، وابتلى هذا المبتلى بما وصفته، فحضر جبهته تلك الدار، فرضوا أن يقبضوا زكاتهم رجلا أمينا فقيرا مسكينا إن يتقبضهم إياها تنحط عنهم، وإن هو قبضها ذلك التقى بالأمر، أترى هذا وجها للجميع أم لا؟ قال: فإن كان ممن يجوز أن يؤمن على مثلها، وأن لا يضعها إلا في أهلها جاز لهم، وإلا فلا، فإن صح منهم أنه دفعها إلى من لا يجوز له، فلا يجزئهم، وعليهم البدل: وأن كان المراد منهم أن يدفعها إلى من يحمى البلاد، فيدفع عنها أهل الفساد والجور على العباد: فالاختلاف في جوازه لهم والاجتزاء منهم في الخلاص من الزكاة بذلك، وإن كان على أن يكون له لفقره فما زاد على الواسع له فى عامه أو حاله أن يستظهر به، فليس له ولا لهم ذلك. فقال في موضع آخر: فإن كان المراد به أن يسلمها إلى من يحمى البلاد، فيدفع عنهم أهل البغى والفساد، لم يخرج من الصواب فى الرأى على حال المافيه من الإجازة على قول، ولو كان الدفع له على هذا من أيديهم فهو كذلك، وإن كان لغير هذا من تسليمها إليه على أنها له لفقره جاز مقدار ما يجوز له إلا ما زاد على ذلك

•

قلت له: وهل يدخل رضى جبهة البلد وثراته على رضى سائر هم و إن لم يعلم ذلك منهم أم لا؟ قال: فالذى عندى أنه لا يدخل عليهم في مثل هذا، وقال في موضع آخر لا أعلمه ما يجوز على من سواهم على حال لأن النظر في إنفاذها إلى من بلى بها، لا إليهم فيما الله عليه من مال في موضع ما يكون له وعليه ذلك، فدع عنك ما ضاق، فدع عنك ما ضاق من المسالك: