الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩ولكن التماسا لموافقة الحق فى ذلك بالدلائل التى دللنا عليها، والشواهد التي استشهدنا بها. وانظر ما كتبته لك، ولا تقبل منه إلا ما وافق الحق، فهذا ما قال الشيخ سعيد بن أحمد الكندى بعينه، لم أغير ولم أبدل منه شيئاً، سوى ما قدمت في الكلام وأخرت في آخر الرقعتين، لأنه وصل كتابه إلى في مرتين، أحدهما قبل الآخر، بعد ما وقف – رحمه الله ـ على ما ألفته في هذه المسألة، فزاد فى قوله وأرسل الزيادة إلى في رقعة أخرى فأحببت تقديم ما هو أولى أن يقدم من المعاني فيهما، أو تأخير ما هو أحق بالتأخير منهما: وذلك إذ قد أمرنى الشيخ بنفسه أن أدخل الزيادة و أنا الذى ألفت ذلك فما سألته ليكون جوابه لما قلته
حيث أريد لتعلم كالشاهد لى، وكأن هذين الجوابين، كل واحد منهما يشهد للآخر والحمد لله على ذلك، وله الحمد في كل حال. والسلام. من المحب
الفقير إلى الله جاعد بن خميس بن مبارك الخروصى
•
•
مسألة: ومن جوابه
-
رحمه الله
-
إن سأل سائل عن قول الشيخ
أبي محمد في جامعه والقياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه، وما اختلف: فيه فلا يكون أصلا، ولا يقاس عليه. وعن قول من يقول في اختلاف الرأى وإن صح مخرج على ظاهر العدل، فالحق لا يكون إلا في واحد وما سواه خطأ عند الله، فيقال له إن القياس فى الأصل عبارة عن مقايسة بين معلومين، والمراد به فى النوع الفقهى استخراج حكم المجهول، وهذا حكم قياس الفلسفي في النوع المنطقى، يؤلفونه عن مقدمتين وأكثر ليخرج من بينهما النتاج بعد الازدواج، فيظهر ولا شك عند أولى الألباب في نتائجه أنها حق، والعمل بها كذلك، مهما أحكم وحرس فى الوزن عن الخطأ، فسلم لكونه في المنال كالميزان صحيح البرهان، يطلع به على خي وظاهر جلى؛ ويكون على حسب المراد الذي راموه من السداد يعرفه كذلك من أبصر، ومن عمى عنه أنكر، والقول على توزيع أحكامه يتسع، وليس المقصود منه في هذا الموضع غير
أقسامه
و تفريع
…