كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٨

-

490

-

فكيف يجوز فيصح أن يكون مالا جواز له منجاة من الهلاك، لمن قاله أو فعله، [ولا منجاة] في ذلك، وإنما هو في متابعة الحق لا في غيره من الباطل على حال فى قول، ولا في شيء من الأعمال، [وقال] في موضع آخر: إنى لا أبصر وجه النجاة لمن أتى بالعمد، مالا حق أنزله في، وإن ظنه [جهلا به] من الواجب لمثله، فالظن لا يغنى

دين ولا رأى

من الحق شيئا، وعليه في باطله أن يرجع إلى الله [بالتوبة] في مخالفته

إلى ما ليس له فى دين خالقه، وإلا هلك

•

بل

قلت له فإن لم يعتقد هذا الاعتقاد، ولم يكن قائما بالعدل، كان أميل في جل أموره إلى الجور، ثم أراد الخلاص، ولم يعلم كثرة تلك الحنايات، فكتب جميع أملاكه للفقراء أيكون خلاصا له أم لا؟ قال: لاخلاص إلا برد ما جباه على وجه الظلم إلى من هو له في ظاهر الحكم، كما يلزمه فيه أو يجوز له من الغرم ما قدر على أدائه إليه، عن يقين في مقداره، أو فى تحريه إن نزل إله، وأما أن يجعله لغير من له فلا، وما جهل ربه فعسى أن يجوز له أن يفرقه في الفقراء على قول من أجازه في الر ه في الرأي، لاعلى غيره من الإجماع، فإنه مما يختلف بالرأى في ذلك. وقال في موضع آخر: ما الخلاص في مثل هذا المظالم إلى أربابها إلا من جهل، فيحوز لأن يختلف في جوازه، مايكون له إلى غيره من الفقراء أو لبيت المال، لا مع المعرفة به، فإنه لا يجوز عليه لأنه أحق بماله إلا لمانع حق من أدائه إليه في حال، وإلا فهو كذلك

هو

من

-

قلت: فإن لم يكتب جميع أملاكه للفقراء، ودان الله - تعالى بأداء ما يلزمه لله ولعباده، وكان غنيا موسرا، أيكون سالما عند الله على ما عندك وحفظته من الأثر أم لا؟ قال قد قيل في هذا من ظلمه أنه ليس له في رده، أو ما يلزمه فى غرمه أن يؤخره إلا لعجز أو رضى