كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٩

-

491

من

أهله، وعليه

أن يسعى فى خلاصه إلى من عرفه بمبلغ ما قدره،

من

حتى يؤديه إليه أو يخرج منه بوجه يبرأ به مما له عليه، ومن لم يعرفه لم يقدر على بلوغه، فالدينونة به حتى يزول المانع، غير أن أيس من معرفته جاز له أن يفرقه فى الفقراء أو يجعله في بيت المال على قول من أجازه له، أجازه له، وإن دان به كما لزمه فيه، ولم يدع الوصية به حن لزومها له على الوجه الذى ينبغى أن يكون عليه في يومها، فأرجو من بعد التوبة إلى ربه أن يكون سالما، وفي الأثر ما يدل على هذا

له

كله

من

كان

به

<

عالما. وقال في موضع آخر: إن هذا لمن الظلم وتأخيره لا على ما جاز من أهله فى الواسع أو الحكم، لاجواز له إلا بعجزه عن الرد، أو ما يكون فيه من الغرم، إما لعزة وجوده لمن هو له في الحال، أو لعدم ما يؤديه في غرمه بعد ذهابه على يديه، أو لمانع حق أو باطل يعذر من تسليمه إليه إلى حد زواله، وإلا فهو كذلك في قول الجميع، وفى هذا ما يدل على لزوم تعجيله إلا لما به يعذر في تأجيله الدينونة بأدائه متى ما قدر عليه، ثم الوصية حين لزومها له فيما يكون عليه، ما لم يخرج مما دخل فيه بوجه يبرأ به، فإن خرج فهو البغية، وإلا فلا بداه منها، ولا من التوبة مع الندامة، لأنها من الشرط في السلامة، لمن [رامها] في حياته ليوم [القيامة] ويرجى لمن رجع إليه بأداء ما لزمه لقدرته عليه ألا يؤاخذه بإساءة تاب منها [بصدق] من قلبه [وسهد] في خلاصه، من جميع ما لزمه أجمع فى نفسه أو ماله، إن أتى عليهما

مع

في حاله.

قلت له: فإن كان هذا الحابى فقيرا [وأراد] الخلاص، ولم يرفى يده ما يقضى به عنه ما لزمه إبراء نفسه مما لزمه، أترى له وجه خلاص [و إبراء] أم لا؟ قال: ما أخذه من مال العباد فهو لهم، وليس له أن يبرئ نفسه من حق لزمه لمثله إلا لمن [عرف] من بعد جهله وإياسه من معرفته في جوره أو عدله، فيجوز له لا في إجماع ولكن على قول في