الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠١493
-
لا لغيرهم، لعدم جواز نقله عما كان عليه من قبله إلا لما أجازه، والا فلا يصح أن يخرج عن أصله بالظلم فى الواسع ولا فى الحكم ما عرفوا، فإنه لهم، فإن جهلواجاز لأن يلحقه الرأى بما فيه من الاختلاف
ولورثهم من بعدهم
با ارأى في ذلك.
الناس
قلت له: وعلى الحابى ومن له الحباية ضمان ما يأخذانه من على وجه باطل؟ أم على أحدهما في موضع تحريمهما؟ قال: فهي في ضمانهما جميعا، ولا بدلهما من الخلاص على حال، وإلا فالهلاك في المال مما أخذه ظلما وعدوانا من المال، فإن [خرج] من ضمانها من يحبى إليه برى الجابى إن صح معه، وإلا فهى عليه [و قال] في موضع آخر: [أنا لا] أرى لأحدهما مخرجا من ضمان ما أخذه على وجه الظلم والعدوان ألا وإن كل واحد منهما مأخوذ بما جناه على نفسه فيما [أخذه] من أموالهم على هذا فجباه، فإن صح عند الحابي تخلص من قد جبى له ثم ير له ثم يرد أو ما يكون على اتلافه من غرم، أو ما به يبرأ من واسع أو حكم به يبرأ من واسع أو حكم فهى البراءة له على ما أراه إن صح [ولا] براءة له إلا بالخروج عما عليه، وله أن يرجع على من جبى له بما دفع إليه [من أموال]
•
قلت له: فإن [كان] هذا القائم أخذ زكاته بطيب من نفسه، أيكون خلاصا للمعطى، وحلا للمعطى، كان [هذا القائم] المعطى لتلك الزكاة غنيا أو فقيرا؟ قال: قد قيل إن في دفعها على هذا لمن يحمى البلاد اختلافا بالرأى إن كان هو المراد. وقال في موضع آخر: قد مضى من القول ما يكفى عن إعادته فى هذا الموضع، إنه مما يختلف في جوازه لهما إلا ما استحقه لفقره و إلا فهو كذلك، وعلى قول من أجازه لأحدهما فلابد وأن يجوز الآخر منهما،
و على قول من لا يجيزه فالمنع أولى بهما، لأنه إذا لم يجز القبض حرم الدفع
،
وإذا أبيح التسليم جاز الأخذ، وإن انعكس ما بينهما فالمعنى هو فى كل واحد
منهما لاغيره على حال، فهما في التحريم والإباحة كأنهما على سواء في هذا