كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٢

-

494

الموضع، لما به من رضي موجب فى كونه لبعده من الإكراه، لحبر أو تقية أو ما قاربهما من حياء مفرط، على رأى. ولما عدم الإجماع جاز عليه الرأى بما فيه من الاختلاف في تسليمها إليه وأخذه لها ممن هي عليه على الرضى لا على غيره إلا أن يستحقها بما لاجواز جوازها له في حاله. والله أعلم.

من غير

مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس فيمن أخرج زكاة تمرة، وتركها في بيت بيت المال أن يقبضها القائم بأمر الزكاة، أيجوز للقائم أن يطالبه بزكاة ماله، ولو سمع عنه أنه وضعها في تمر بيت المال؟ وهل يجوز له

هو

أن يأخذ من تمر بيت المال بقدر الزكاة التى يزكها ويدفعه عن زكاته

وهل يسع الشارى أن يتركه يأخذ من تمر بيت المال أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إنه مدع لتركه فيه، ولا يبرأ بتركه من غير أمر من يجوز أمره بتركه فيه، وهو مأخوذ بما وجب عليه حتى يصح إنه أداه حيث يجوز له إذا أداه بوجه من وجوه الحق. والله أعلم.

قال غيره: إذا تركها في تمر بيت المال ثم صح صح معه أن العامل عليها قبضها أجزأه، وإلا فهى عليه؟ و إن صح له ما قد فعله جاز لأن لا يؤخذ بها مرة أخرى لأنها من بعد القبض لها ممن يلى أمرها مجزئة له، و إن لم يصح فلا تقبل منه دعوى تسليمها إلا أن يكون ثقة، فعسى أن يجوز تصديقه، لا قى لاقي الحكم ولكنه في الواسع. والله أعلم. فينظر في ذلك

مسألة: ومنه وفى الشارى الذى يستأدى الزكاة، إذا جعل أمانته في يد أحد لم يعلمه بأمانة و لا خيانة، ولم يعلم أنه خانه أم لا؟ أعليه تعلق ضمان أم حتى تصح خيانته فى ذلك؟ قال: لاضمان عليه وهو سالم فيما بينه وبين الله حتى يعلم أنه خانه فيها أو مثله. قول الشيخ: إلا أنه أثم. قال غيره الله أعلم بسلامته على هذا من فعله لما ليس له، وأنا لا أراه إلا ظالما، فكيف يجوز فيصح أن يكون ظلمه سالما؟ إن أولى ما به أن يكون إنما لأنه قد أتى