الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١-
هي
الاختلاف إلا أبا محمد هذا، والله أعلم بحقيقة مراده، ماهي؟ وكيف مي في مطلق قوله على المتفق عليه؟ فإن كان ما قد وقع عليه توافق لآراء المسلمين في شيء من غير إجماع من أهلها عليه أراد، فكيف له بالمنع من القياس على ماقد اختلف فيه، وهما على سواء، لا فرق بينهما، يكون ذلك ما يحتمل الوجوه بعد، ويمكن فيه النظر فلا يمنع. ويجوز فيه القول بالرأى فلا يدفع، كما أن هذا في ذا كذلك، وإن كان أراد به الإجماع، فكيف له مما أورده في نجاسة سؤر الفار من القول فيه؟ وقوله فيه همن رآه من الناس أنه عنده من الباع بالقياس، وكذلك جملة الحمام الأهلى على الدجاج في نجاسة طر. حه، وكلاهما عن احتمال النظر في الرأي، ودخول معانى الاختلاف فيهما بالرأى غير مجردين إلا مالا ينقاس الفأر به من أنواع السباع، التي اتفق على نجاسة أسوارها، وهذا كأنه في مراده ماهو من هذين الأمرين موضع لبس لعدم القيد فى قوله وكأنه على ظاهر قوله يشتمل على المعنيين جميعاً، وفي كليهما لا يخرج له عن المناقضة بين الحالين، ولولا هذا ربما كان يعد رأيا منه ثابتا في القياس عنه، لكن هدمه لأساسه بقياسه البعد و جزمه لازم رأسه بفاسه، دلا عليه الا على أنه لابد له من الأغلوطة في أحد أمريه، والظن به. والعلم عند الله. إنه جزم هناك على الاتفاق الذي لا يحتمل ا الاختلاف جزماً في ذلك، إذ قد صرح به في مدبوغ جلد الميتة فكأنه نوع غلط، وذلك قد مضى فى المسألة الأولى على كل حال، فلابد منه من أحد أمريه للأساس الذى أصله، والقياس الذى فصله، لأن كل واحد منهما نقض الآخر، وفى هذا إشكال على أهل الضعف والعمى، فلابد من فيهما للهدى، بأن يقال إنه لما كان قياسه ذلك وإن كان على مختلف فيه غبر خارج في النظر من معانى الصواب فى الحق، لاسيما إذا كان موافقا لما جاء في الأثر، عن أهل العلم والبصر. لا جرم فالفساد بالأصل أولى وترك العمل به أحجى، حتى يشهد له الحق بالصواب، فانظروا في هذا يا أولى الألباب ومن بان لنا غير هذا وانفتح له بابه وانكشف لمة بالحق صوابه، فليقل فيه وليأت عليه من التبيين بسلطان مبين، يقتضى الجمع
الكشف