الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥-
ومن أشبع فيه صائما سقاه الله من حوضى لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة، ومن خفف على مملوكه فيه خفف الله عنه، وأعتقه من النار النوم فيه عبادة والصمت فيه تسبيح، ودعاؤه مجاب، وعمله مضاعف. وعنه عليه السلام قال: «استكثروا فيه من شهادة أن لا إله إلا الله والاستغفار، واسألوه الجنة، وتعوذوا به فيه من النار، فإنه يقال: ينادي مناد في كل ليلة: ألا هل من تائب فيتاب عليه؟ ألا هل من مستغفر فيغفر له؟ ألا هل من طالب فيعطى سؤله؟ وفضائل الصوم كثيرة تركتها اختصارا.
قصـ
مسالة: قال أبو سعيد: صوم العيدين حرام بالاتفاق وأما أيام التشريق فإنه نهى على معنى الإطلاق للأكل والشرب فيهن، لا على التحريم الصومهن، ولا أعلم أحدا من أصحابنا نهى عن صومهن على وجه الحجر، ولا يأمر بالإفطار فيهن، بمعنى اللزوم. والله أعلم
في
:
مسألة: ومنه ومن اعتقد أنه يصوم أياما معلومة تطوعا، ثم أكل يوم منها من غير عذر، فقول: عليه بدل ما أفطر لقوله تعالى:) ولا تُبْطِلُو أَعْمَاكُم) (2) وقول: لا بدل عليه، لقوله عليه السلام لأم هانئ: «إن كان قضاء من رمضان فعليك البدل، وإن كان تطوعا فلا بدل عليك» •
ويوجد عن الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندى قول ثالث وهو: إن كانت نيته بلسانه فعليه البدل، وإن كانت بقلبه فلا بدل عليه.
والله سبحانه أعلم.
(2) من الآية 33 من سورة محمد