كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦

??

-

مسألة: ومنه: ومن أسره المشركون فاختلطت عليه الشهور فلم يعرف شهر رمضان، فإن تحرى شهرا وصامه على أنه رمضان أجزاه، وهو سالم إن كان الذى صامه شعبان أو رمضان أو شوال، ما لم يعلم أنه وافق غير المشهر • فإن تبين له بعد أنه شعبان فعليه البدل. ولا أعلم في ذلك اختلافا.

وإن وافق شهرا بعد رمضان فإنه يجزئه على أنه من صوم شهر رمضان، وافقه أو أو وافق ما بعده. ولا يبين لي في ذلك اختلاف، إلا على قول من يقول: كلما عمل على الشك من الأعمال المتعبد بها فلا يجزيه أداؤها إلا عن يقين، فلعله يلحقه الاختلاف على هذا المعنى، وإن قصد هو بالصوم إلى شهر رمضان نفسه فقط، فوافق غيره من بعده، ففيه اختلاف: بعض ألزمه البدل وبعض لم يلزمه، لأنه قد وقع البدل بالصوم الذي وافقه بعد الشهر، الشهر، فخرج مخرج القضاء، وقضى

ها عنيه من الدين.

وإن هو وافق شهر رمضان الثانى، وهو ينويه للأول بتحريه له، فنيه قولان: أحدهما أن يكون صوما عن الأول على ما نوى، وقول: إنه ينعقد حومه لما هو فيه من الشهر الحاضر لأن عليه صومه، وصار الأول عليه دينا متى ما قضاه أجزأه، وهذا متعبد بصومه في الوقت الحاضر أولى بالأداء، لأنه يفوت وقته، والآخر يدرك قضاؤه على ما يمكنه. والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفى قول أصحابنا أن النبى، عليه السلام، نهى عان سوم يوم الشك، ولا أعلم اختلافا فى ثبوتها، وتأويل النهي على معنى الترخيص في وجه ما يلزمهم ويلزموه أنفسهم، بمعنى الاجتهاد