الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧-
17
-
فيها، وترخيصا لهم فى ذلك. والذى يخرج المعنى على هذا لا يذهب إلى تحريم الصوم ولا إبطاله، ويخرج في بعض معاني ذلك أنه ينهى عن الصوم له، على وجه الإلزام لنفسه وصومه، وهذا المعنى محجور متفق على النهى عنه عنه.
ومعنا أنه لا
يصح صوم الفرض على الشك، ولا يكون إلا على اليقين، وهذا يخرج على التخيير، وأكثر قول أصحابنا على هذا. وأنه إن كان الصحو بقدر ما لا يرتاب في أمر الهلال أمروا بالإفطار ولم يكن ثم شبهة، وإن كان شيء يحول عن الرؤية استحبوا الصوم على الاحتياط، حتى تتصل الأخبار من غير الموضع أو منه، بما يطمئن إليه أنه لو كان الهلال اتصلت به أخباره، ثم لهم أن يفطروا، ومن مضى في الصوم تطوعا على هذا فلا بأس. والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفى يوم الشك إذا لم يصمه الناس حتى انقضى الشهر، ثم صح بعد رمضان أنه منه، فعليه صيامه • فقول: على من لم يصمه البدل، وقول: لا بدل عليه، إذا كان ذلك بعد الشهر. وإن صح في شهر رمضان أنه منه فعليه صيامه، ولا أعلم فيه اختلافا، وإن صح أهل البلد كلهم إلا واحدا كان مخصوصا بعلمه، ويكون القول: لكل قوم هلالهم إنما هو خاص فى الواحد. والله أعلم.
مع
يصوم
مسألة: ومنه: ومن أكل أو شرب أو جامع نهارا في شهر رمضان عامدا، فقول: يصوم الدهر كله ما حيى وصح. وقول: لا يجزيه لأنه أكل يوما لا يدركه ولا يلقاه. وقول: يصوم سنة، وقول: ثلاثة أشهر، وقول: يصوم شهرين وما مضى من صومه، وقول: عليه بدل ما مضى، وصيام شهرين كفارة لكل يوم؛ وقول: يصوم عن م 2 - لباب الآثار جـ 3)