كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩

-

يكن عليه تعبد، وكذلك فى اليوم الذى بلغ فيه الصبي، وأسلم فيه الذمى، يلحقه الاختلاف بالقول فى بدله، والحكم يوجب عندى أن لا بدل عليهما فى ذلك اليوم، ولا فيما مضى من الشهر؛ وقول: عليهما شهر، وصوم ما بقى من شهر رمضان الذى لم يصوما أوله لمن يجعله فريضة واحدة، فيقول: عليه تمام الشهر كله، بمعنى صوم وأحد، والصبى لا يلزمه في معنى التعبد حتى يبلغ ويؤمر به إذا أطاق والله أعلم.

صوم

مسألة: ومن: ومن أصبح صحيح العقل معتقدا للصوم ثم ذهب عقله بجنون، ثبت له صوم ذلك اليوم، وما أصبح فيه من الأيام ذاهب العقل، فأحب أن يكون عليه بدل ذلك اليوم الذي أخطر، ولا أنظر فى صحته فيما بين ذلك ولا فى جنونه، وإنما أراعى به الوقت الذي يعتقد فيه الصوم. والله أعلم

مسألة: ومنه: ومن أراد سفرا ونوى فى الليل أنه إن قدر على الصوم إلى الليل صام، وإن خشى الضعف فهو مفطر، فله شرطه، وإن ضعف أفطر وأتم يومه فطرا، ولا بأس عليه في الذي مضى من صومه في حضره وسفره، لأن النية تقدمت بعزم الإفطار عند الضعف.

والله أعلم.

مسألة: ومنه: في قول أصحابنا إن كل صوم في السفر أعقبه إفطار في السفر فهو منتقض، ولو بدأ به فى السفر، أو كان صيام سفر موصولا بصوم بحضر؛ وقول ينتقض إذا كان بين فطرين أو متبدأ في السفر وأما إذا كان موصولا بالحضر ثم أعقبه الإفطار فى السفر فلا ينتقض، لأنه قد اتصل بصوم الحضر، فسواء كان صوم الحضر آخرا أو أولا