كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠

وقول إنما ينتقض كل صوم بين فطرين في السفر، ولا ينتقض الصوم

المبتدأ فى السفر من أول الشهر، لأنه لم يكن بين فطرين في السفر،

وقول لا بدل عليه ولو كان بين فطرين في المسفر، لأن الإفطار مباح له بدليل الكتاب والسنة، ولأنه غير آثم فى إفطاره، ولأنه لو أكل ناسيا في الحضر، لم يكن عليه بدل أكثر من يومه، ولا أعلم اختلافا. وقيل: لا بدل عليه، والذى عليه الأكثر من أصحابنا: أن كل في السفر

صوم

أعقبه إفطار في السفر فهو منتقض، ونحب اتباع آثار أصحابنا

والله أعلم

مسألة: ومنه: ومن سافر في معصية ثم أفطر، ففى فطره

وقصره اختلاف: قول له ما للمسافر من القصر والإفطار، وقول: ليس

له ذلك، وإن أخطر فعليه الكفارة، وقول: بدل ما مضى. والله أعلم

مسألة: ومنه: ويجوز للصائم أن يكحل باللاصف (1) والشراح ولو تنخع فوجد الكحل فى نخاعته لم يضر صومه، والترخيص للصائم في الكحل كله، لمعنى أن العين ليست من مجارى الطعام، وإن وجد في فيه شيئا بزقه. والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن استعط فعليه بدل يومه، وقول لا بدل عليه ما لم يدخل حلقه طعمه؛ وقول ولو وجده في حلقه فلا بدل، وأما إذا وجده فى فيه، فإنه إذا لم يثبت عليه البدل بالسعوط إلا لدخوله في فيه فيبزقه، فلا شيء عليه، لاتفاق قولهم: إن مضمض فاه وبزق فلا شيء عليه ما لم يدخل حلقه الماء. والله أعلم

(1) اللاصف: الاثمد. والاثمد: حجر يكتحل به.