كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

وأقرب إلى الرخصة، إلا أنه إذا كان من ممعنى فعله، فلا يبعد أن يتساوى فى ذلك، لما يوجد عنه عليه السلام فيما أمر به، وقال: إذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائما فقد ثبت فيه معنى غير معنى الإفطار. والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا قام الصائم للغسل من الجنابة لمعنى الصوم و لإحراز صومه ففى أكثر القول: إذا غسل فرجيه ورأسه وموضع الأذى منه، أنه قد أكمل غسله الذى يجوز به صومه، كان من عذر أو غير ذلك أو لم يتيمم، ولو غسل بدنه كله إلا رأسه وفرجيه وموضع الأذى لم يجزه، ويخرج أنه ما لم يغسل غسلا تجوز له به الصلاة يفسد عليه صومه، وكذلك قيل بجواز وطء الحائض إذا طهرت

عذر، تيمم مع

في معنى الغسل الغسل. والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن علم بجنابته فنام، ونوى أن يغتسل قبل الصبح، فذهب به النوم حتى أصبح، فقول: عليه بدل يومه، وقول: بدل ما مضى من صومه، ولا يبين لى أن لا شيء عليه في قول أصحابنا، وإنما قيل من بعض قومنا

واتفق أصحابنا إذا أصبح جنبا وهو عالم من غير عذر، إن صومه ينتقض، وإن كان جاهلا ولم يعلم بجنابته حتى أصبح، ثم علم؛ فقول: ينتقض؛ وقول: ما لم يمض أكثر يومه فصومه تام؛ وقول: ما لم يمض يومه كله وهو حنب فصومه تام، إذا لم يقصر في الغسل، فإن مضى يومه كله جنبا، ولم يعلم بذلك فسد صومه؛ وقول: لا فساد عليه على حال إذا لم يعلم بها، والله أعلم.