الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣ذا
ربه
مسمع
، وليؤد الذي ائتمن أمانته،
وليتق الله ربه، ولا يأب الشهداء
إذا ما دعوا إن كنتم لهذا تعون. ومن يكتمها فإنه آثم قلبه، وخصمه وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى فإن حق المولى أولى «ولا يجر منكُمْ شَنَآنُ قوم عَلَى الاَ تَعْدِلُوا، اعْدِلُوا هُوَ أقرب للتقوى (1): أليس هذا عن أبي محمد يحكى؟ وكأنه لا محيص لأهل
الحجى إلا أن يقولوا مع هذا بلى بلى. ولربما أن كل من كان لقوله المعتصب من قبل، وعليه يقاول فيحاول لإثباته يزاول فيناضل، يقر ذلك إن كان من ذوى العقول، حسبى من هذا دونه وكفى،
كذلك
لأن فيه لأهل الذي شفاء من العمى، وبلاغا من الهدى على أن أبا محمد تعدى فيما عنه نهى. ولا ندرى إن [كان (2) ذلك مبلغ علمه أو أنه في القول سها، ولكنا على سبيل الاسترشاد نسألكم قصد الشروع، في الكشف البين عن هذه الآراء المختلفة في الفروع، هل هي حق كلها عند الله أم لا؟ وما قول الناس فيها؟ فيقال له إن للناس في هذا ثلاثة أجوبة وأقوال: أحدها أن الحق في واحد منها، فمن أصابه بالدليل الذي نصبه الله عليه وإلا كان مقطوع العذر وهذا في الرأي فاسد الجذر، ولعله رأى أهل الخلاف لدين المسلمين فدعه، فلا عمل عليه ولا اهتبال به، لأن فيه مع الأمر في الشرع للقول والعمل بالفرع، تكليف مالا يدخل في الوسع ونعم، وكأنه موجب لفساد كل مختلف بالرأى فيه، فليس بصحيح، ولو كان القائلين في الدين لكان الأمر في ذلك كما قالوا، وأما
كون الاختلاف
في الرأي فلا
بين
•
والقول الثاني: إن الحق في واحد، وما سواه عند الله خطأ، لكن مع هذا قالوا ولا يضيق على الناس خلافه، وكان هذا أقرب من الأول قليلا
(1) من الآية رقم 8 سورة المائدة
(2) زيادة يستقيم بها المعنى