كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

--

قال: معى

أنه مثل الأول واجب أن لا يكون عليه بدل، وإن تواني

فأحب أن يكون عليه بدل يومه، إذا كان له عذر، لأنه قد غسل.

قلت: وإن أصابته الجنابة قبل الصبح، قريبا منه، وقد كربه بول أو غائط، هل له أن يتنفس من البول والغائط وهو محاذر أن يطلع عليه الفجر قبل أن يفرغ من ذلك ويغسل؟

قال: معى أن له ذلك إذا لم يقدر على إمساكه، وخاف الضرر

مه بما لا يحمله

قلت: فإن طلع عليه الفجر وهو في ذلك قبل أن يغتسل، ألم يلزمه

بدل يومه؟

وقال: هكذا عندى على قول من يجعل له العذر، إذا لم يتوانى

حتى أصبح.

قلت: وإن قام وقد طلع عليه الفجر، فعلم بجنابته حين ذلك

هل له أن يقعد للبول والغائط أو يستبرئ من البول، ويغتسل بعد

ذلك، ولا يلزمه بدل يومه؟

6

قال: لا أحب له ذلك وأحب إذا زال عنه الغائط والبول الذي يضرانه أو أحدهما أن يغتسل ويتوضأ بعد ذلك، فإن فعل ذلك تشاغلا بالاستبراء خفت عليه فساد صومه، وإن استبرأ قصدا منه إلى أحكام طهارته وغسله، وهو على هذا الاعتقاد، فأرجو أن لا شيء عليه إن لم يتطاول ذلك، ويخرج من حال الاستبراء المطهر

قلت: وإن أصابته جنابة وهو صائم فى النهار، هل له أن يقعد للبول والغائط، ويستبرئ من البول خارجا عن الماء، حتى يلبس ويغتسل بعد ذلك ولا يضره في صومه؟