الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥-
قال: فلا أحب له ذلك، وإن أمكنه أن يغتسل ثم يستبرئ من بعد ذلك، كان أحب إلى كذلك؛ وإن أمكنه أن يغتسل قبل أن يريق البول والغائط كان أحزم له فى صومه، فإن خرج منه بعد ذلك جنابة أعاد الغسل، وإن لم يخرج منه شيء كان قد اجتهد في
أمر صومه
قلت: فإن أخذ فى الغسل فجاءه البول فى الماء، هل له أن يبول خارجا من الماء ويستبرئ، ثم يدخل الماء يغتسل بعد ذلك، ولا يضره ذلك في صومه؟
قال: إذا لم يقدر على إمساكه، فيعجبني ألا يخرج إلا من عذر، فإن فعل ولم يتوان في شيء لا يكون مصالح لغسله يقصد بذلك، فأرجو أن يسعه ذلك عندي.
قلت: فإن خاف أن يطلع عليه الفجر قبل أن يغتسل؟
قال: يبدأ بفرجه ثم رأسه، وإن بدأ برأسه ثم فرجه جاز عندى.
قلت: فإن بدأ بفرجه ثم رجليه ثم يديه فطلع الفجر، قيل ثم غسل
رأسه بعد الفجر، وقد علم أن عليه غسل رأسه ما يلزمه؟
قال: إذا علم أن عليه غسل رأسه وفرجه، وأن ذلك يحرز صومه، فتشاغل عن إحراز صومه عامدا بشيء غيره، مخاطرا في ذلك بصومه، حتى أدركه الصبح، لم آمن عليه فساد صومه، فإن كان غير مخاطر لم آمن عليه فساد يومه
قلت: فعليه أن يغسل الرأس والوجه والرقبة، أم يجزئه غسل
رأسه وأصل الشعر منه في إحراز صومه؟
قال: أحب له أن يغسل رأسه كله، وفرجه، ووجهه ما عدا
المرقبة، لأنه هو الرأس