الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦-
قلت: فإن لم يفعل وغسل رأسه وحده، وحيث واصل الشعر متعمدا أو جاهلا، ما يلزمه في صومه؟
قال: إذا لم يغسل رأسه الذى وقع عليه اسم الرأس، فقيل كأنه لم يغسل، ويفسد صومه، والجاهل فى ذلك والعامد سواء، إلا أن
العامد أوحش
(1)
قلت: فإن أجنب نهارا فى رمضان فمر ليغتسل، فأمره والده بأمر من أمور الدنيا، هل عليه أن يعمل له؟
قال: إن شاء فعل ذلك لطاعة والده، ويبدل ما مضى من صومه: وإن شاء مضى لغسله، ولا يعتقد معصية والده، ولكنه يمضى الغسله ويرجع إلى أمر والده، إلا أن يأمره بأمر فيه فوت، مثل أن يخرج شيئا من غرق أو حرق أو دابة من زرع، أو شيئا مما يقع عليه ضرر ويفوت، فله أن يفعل ذلك، ولا شيء عليه في صومه.
وأما إن كان شيئا لا يفوت، فإن شاء أطاع والده، وأبدل ما مضى من صومه، وله فى ذلك الثواب، وإن شاء مضى لغسله، فليس ذلك معصية لوالده، وكذلك القول فى المرأة وزوجها، مثل الرجل وولده
قلت: فالعبد إذا كان جنبا في شهر رمضان، وأمره سيده بأمر أيمضى الأمر سيده، أم يغتسل من جنابته؟
قال: يغتسل من جنابته، ولا ينبغى للرجل أن يطأ امرأته إلا في وقت يمكنه الفراغ من الاغتسال قبل الفجر، فإن جامع في الليل وقتا
يرى أنه لا يمكنه الغسل إلا بعد الصبح، ثم أدركه الفجر قبل الغسل
فسد عليه ما مضى من صومه.
(1) أوحش: كلمة عامية. بمعنى أقبح
+
6