كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢

قلت: وإن بدأ بالبدل ومر عليه اليوم أو الأيام التي نذر صومها: أيؤخر صيام النذر إلى أن يتم صيام البدل؟ أو يصومه من بعده متصلا أو غير متصل؟

قال: يصوم أيام البدل، حيث لا تقطع عليه أيام النذر المعينة، وإن بدأ بصيام البدل وقطع عليه صيام المنذر في إثبات صيام البدل اختلاف. والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن صام شهرا بالأجرة عن هالك، وأهل الشهر على النقص، ولم يصح هلاله عنده على النقص، فبدأ فبدأ بصومه ليلة اليوم الثانى، أيكفيه أن يصوم يوما متصلا بذلك الشهر، بدلا من اليوم الذي صح من الشهر؟

متصلا،

قال: يصوم ثلاثين يوما متوالية، وإن أفطر لعذر فعليه بدله، مع القدرة على ذلك، وكذلك النذر، لا كفارة عليه في الغلط بل عليه البدل متصلا، مع الإمكان عليه. والله أعلم.

مسألة الصبحي: ومن عليه بدل أيام من رمضان، فصام وظن أنه أكمل فأفطر، ثم بان له أنه بقى عليه شيء وهو في النهار، وقد أكل ذلك اليوم، أو لم يأكل، فإنه يمسك حين ذكر، وإن لم يمسك فسد عليه ما مضى من صومه. والله أعلم

مسألة: ومنه: والصائم إذا مات نهارا وهو صائم بالأجرة، أيجزى صوم وارثه من الغد، أم يمسك حين مات الميت؟ قال: يمسك من حينه، وإن لم يمسك فأخاف أن يفسد صوم الهالك، على قول من الهالك إذا لم يتمه وارثه؛ وقول إن للهالك من الأجرة بقدر

أبطل صوم ا صام، ولو يتم ورثته ما بقى.