كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

ما مضى عليه أكثر الليل، ولا يستاك آخر الليل، فهذا ما يعجبنى والله أعلم

مسألة: ومنه: وفى الصائم إذا مرض وصار لا يأكل من الطعام إلا شيئا يسيرا، مثل قرن موز واحد صغير، أو نارنجة واحدة، أيجوز له الإفطار، وترك الصوم على هذا الوصف أم لا؟

قال: أما المريض الذى يجوز له الإفطار في شهر رمضان، إذا صار

6

لا يأكل من القوت بقدر ما يبلغه الى الليل، وذهبت عنه شهوة الطعام ولو اشتهى شيئا يسيرا، فلا يضره ذلك عن إجازة الإفطار. وإذا أراد أن يفطر فينوى الإفطار من الليل، إلا أن تجيئه حالة يخاف منها الهلاك على نفسه، فجائز له أن يحيى نفسه، ولو لم ينو من الليل، وأما إذا صار لا يتكلم ولا يطلب شيئا، فجائز للقائم به النظر في حالة إذا خاف عليه إن تركه هلك جوعا وعطشا، فلا بأس عليه أن يسقيه أو يطعمه، وذلك باجتهاد من القائم به فى نظر حال المريض، ولا يحمله على الخطر

والله أعلم.

•

مسألة ابن عبيدان: في امرأة صائمة أتاها الحيض، وانقضى عنها وطهرت، وعليها صلاة الفجر، وأخرت الغسل إلى أن طلع الفجر، انهدم صوم يومها، أم ما مضى كان من شهر رمضان أو غيره؟

وقال: عليها بدل ما مضى من صومها شهر رمضان أو غيره، وقيل بدل يومها، والأول أكثر. والله أعلم

مسألة: ومنه: ومن خرج بعد طلوع الفجر في شهر رمضان، ليجنى نبقا أو شوعا (1) أو يحطب، ثم وقع عليه نصب وظماً فأفطر،

أتجب عليه كفارة أم لا؟

(1) الشوع) بالضم): شجر البان، وقيل ثمره) وهو المقصود هنا)

ويقال للثمر: حب البان، ولزيته: دهن البان