كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦

قال: إذا أفطر بقدر ما يحيي به نفسه، فعليه بدل يومه، وإن زاد على ذلك، فقيل عليه بدل ما مضى، وقيل عليه البدل والكفارة.

والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ أبي القاسم بن صالح، رحمه الله، فيمن أجنب في شهر رمضان نهارا، فقام من ساعته للغسل، فرأى إنسانا مسافرا، فخابره باليدين وحدثه، خوف أن يدخل عليه منه الجفا إذا جاوز عنه، أيلزمه بدل ما مضى من صومه أم لا؟

قال: فالذي وجدته لا يجوز أن يجعله يشتغل عن أمر الغسل بشيء من أمر الدنيا، وفى ذلك رخصة، إذا كان اشتغاله بقدر ما يتيح له الغسل، فلا بأس بذلك، وإذا كان أكثر من ذلك، فعليه بدل ما مضى من صومه، وإن كان صائما بدلا أو كفارة فأرجوا أن لا فرق فى ذلك.

والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ سرحان بن عمر الأزكوى: وفي الذي أراد أن يصوم أحدا عن كفارة يمين، وهو حى، هل يجوز له ذلك إذا كان فقيرا لا يقدر على الإطعام؟ والصوم لا يقدر عليه؟

قال: لا يجوز لأحد أن يعمل الأحد ولا عن أحد شيئا من الفرائض، ولا صلاة ولا صياما ولا حجا، إذا كان المعمول له حيا يقدر على أداء ذلك بنفسه، بأجرة أو بغير أجرة، إلا بعد الموت أو كبر، أو مرض لا يرجى له بعد ذلك مقدرة على أداء ذلك الفرض بنفسه: ولا يعمل حي عن حي في شيء من الفرائض. والله أعلم.

آلة الزاملي: وما حد المخالفة على النفس؟ أهو أن يخاف

الموت بعينه؟ أم إذا خاف الضرر والمشقة؟